كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)

9230- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ المَكِّيِّ، عَن أُمِّهِ، أَنَّهَا طَافَتْ مَعَ عَائِشَةَ بِالْبَيْتِ ثَلاَثَةَ أَسَابِعٍ لاَ تُصَلِّي بَيْنَهُنَّ، فَلَمَّا فَرَغَتْ صَلَّتْ لِكُلِّ سَبْعٍ رَكْعَتَيْنِ.
98 - بَابُ طَوَافِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مَعًا.
9231 - أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ مَنَعَ ابْنُ هِشَامٍ النِّسَاءَ الطَّوَافَ مَعَ الرِّجَالِ، فَأَخْبَرَنِي، وَقَالَ: كَيْفَ يَمْنَعْهُنَّ (1) الطَّوَافَ؟ وَقَدْ طَافَ نِسَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الرِّجَالِ؟ قُلْتُ: أَبَعَدَ الْحِجَابِ؟ قَالَ: إِي لَعَمْرِي، أَدْرَكْتُ لَعَمْرِي بَعْدَ الْحِجَابِ، قُلْتُ: كَيْفَ يُخَالِطْنَ الرِّجَالَ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنَّ يَفْعَلْنَ، كَانَتْ عَائِشَةُ تَطُوفُ حَجِزَةً مِنَ الرِّجَالِ، لاَ تُخَالِطُهُمْ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا: انْطَلِقِي بِنَا يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ نَسْتَلِمُ، فَجَذَبَتْهَا، وَقَالَتِ: انْطَلِقِي عَنْكِ، وَأَبَتْ أَنْ تَسْتَلِمَ، وَكُنَّ يَخْرُجْنَ مُسْتَتِرَاتٍ بِاللَّيْلِ، فَيَطُفْنَ مَعَ الرِّجَالِ، لاَ يُخَالِطْنَهُمْ، قَالَ: وَلَكِنَّهُنَّ إِذَا دَخَلْنَ الْبَيْتَ، سُتِرْنَ حِينَ (2) يَدْخُلْنَ، ثُمَّ أُخِرِجَ عَنْهُ الرِّجَالُ، قَالَ: وَكُنْتُ آتِي عَائِشَةَ أَنَا وَعُبَيْدُ بن عُمَيْرٍ، وَهِيَ مُجَاوِرَةٌ فِي جَوْفِ ثَبِيرٍ، قُلْتُ: فَمَا حِجَابُهَا حِينَئِذٍ؟ قَالَ: هِيَ فِي قُبَّةٍ لَهَا تُرْكِيَّةٍ، عَلَيْهَا غِشَاءٌ لَهَا، بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا، قَالَ: وَلكن قَدْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا دِرْعًا مُعَصْفَرًا وَأَنَا صَبِيٌّ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية. وفي طبعة المكتب الإسلامي: «تَمْنَعْهُنَّ».
(2) هكذا في طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي. وفي طبعة دار الكتب العلمية: «حَتَّى».

الصفحة 325