كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)

107- بَابُ الصَّلاَةِ فَوْقَ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ.
9293- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ؛ أَنَّهُ كَرِهَ الصَّلاَةَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ.
9294- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُصَلِّي عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ بَعْضُ مَنْ يَظْهَرُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: مَا أُحِبُّ ذَلِكَ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ الْحَجَبَةَ حَانَتِ الصَّلاَةُ وَهُمْ فَوْقَهَا، أَتَكْرَهَ أَنْ يُصَلُّوا فَوْقَهُ سَاعَتَئِذٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَكْرَهُهَا.
9295- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، أَنَّ قَوْمًا سَأَلُوا مُعَاوِيَةَ عَنْ مَكَانٍ لَيْسَ فِيهِ قِبْلَةٌ، فَسَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: ظَهْرُ الْكَعْبَةِ.
9296- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَتَبَ هِرَقْلُ إِلَى مُعَاوِيَةَ، يَسْأَلُهُ عَن ثَلاَثَةِ أَشْيَاءٍ: أَيُّ مَكَانٍ إِذَا صَلَّيْتَ فِيهِ ظَنَنْتَ أَنَّكَ لَمْ تُصَلِّ إِلَى الْقِبْلَةِ، وَأَيُّ مَكَانٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ مَرَّةً، وَلَمْ تَطْلُعَ فِيهِ قَبْلُ وَلاَ بَعْدُ، وَعَنِ المَحْوِ الَّذِي فِي الْقَمَرِ؟ قَالَ: فَابْتَغَى مُعَاوِيَةُ عِلْمَ ذَلِكَ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَهُ مِنْ غَيْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَلَمْ يَجِدْهُ، فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ: أَمَّا المَكَانُ الَّذِي إِذَا صَلَّيْتَ فِيهِ ظَنَنْتَ أَنَّكَ لَمْ تُصَلِّ إِلَى قِبْلَةٍ، فَهُوَ ظَهْرُ الْكَعْبَةِ، وَأَمَّا المَكَانُ الَّذِي طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ مَرَّةً وَلَمْ تَطْلُعْ فِيهِ قَبْلُ، وَلاَ بَعْدُ، فَالْبَحْرُ حِينَ فَرَقَهُ اللهُ لِمُوسَى، وَأَمَّا المَحْوُ الَّذِي فِي الْقَمَرِ، فَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ: {فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ} فَهُوَ المَحْوُ.
108- بَابُ قَرْنَيِ الْكَبْشِ.
9297- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ الْحَجَبَةِ قَالَ: جَرَّدَ شَيْبَةُ بن عُثْمَانَ الْكَعْبَةَ قَبْلَ الْحَرِيقِ مِنْ ثِيَابٍ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَسَوْهَا إِيَّاهَا، فَخَلَّقَهَا وَطَيَّبَهَا، قَالَ: فَتَرَكَ فِيهَا قَرْنَيِ الْكَبْشِ فِي ظَاهِرِهَا فِي الْبُنْيَانِ فِي نَحْوِ قِبْلَةِ المَقَامِ قُلْتُ: وَمَا تِلْكَ الثِّيَابُ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ نَحْوٍ كِرَارٌ، وَخَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ.

الصفحة 339