كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)

9366- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى تِلْكَ الْقَوَاعِدَ تُحَرَّكُ بِالْعَتَلَةِ، فَيَكَادُ الْبَيْتُ يَتَحَرَّكُ، قَالَ: كَأَنَّهَا الإِبِلُ الْبَوَارِكُ.
9367- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَن هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَن طَاوُوسٍ، أَوْ غَيْرِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الْحِجْرُ مِنَ الْبَيْتِ، قَالَ: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ}، قَالَ: وَطَافَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَرَائِهِ.
9368 - عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبدَ اللهِ بن عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ [وَالْوَلِيدِ بْنِ عَطَاءٍ، يُحَدِّثَانِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبيعةَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيدٍ (1)]: وَفَدَ الْحَارِثُ بن عَبدِ اللهِ عَلَى عَبدِ المَلِكِ فِي خِلاَفَتِهِ، فَقَالَ عَبدُ المَلِكِ: مَا أَظُنُّ أَبَا خُبَيْبٍ سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ مَا كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهَا، قَالَ: وَكَانَ الْحَارِثُ مُصَدَّقًا لاَ يَكْذِبُ، قَالَ: سَمِعْتَهَا تَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: سَمِعْتُهَا تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا مِنْ بُنْيَانِ الْبَيْتِ، وَإِنِّي لَوْلاَ حَدَاثَةُ عَهْدِهِمْ بِالشِّرْكِ أَعَدْتُ فِيهِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ، فَإِنْ بَدَا لِقَوْمِكِ أَنْ يَبْنُوهُ مِنْ بَعْدِي، فَهَلُمَّ لأُرِيَكِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ، فَأَرَاهَا قَرِيبًا مِنْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ، هَذَا حَدِيثُ عَبدِ اللهِ بْنِ عُبَيدٍ، وَزَادَ عَلَيْهِ الْوَلِيدُ بن عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَجَعَلْتُ (2) لَهُ بَابَيْنِ مَوْضُوعَيْنِ فِي الأَرْضِ، شَرْقِيًّا وَغَرْبِيًّا، وَهَلْ تَدْرِينَ لِمَ كَانَ قَوْمُكِ رَفَعُوا بَابَهَا؟ قَالتْ: لاَ، قَالَ: تَعَزُّرًا (3)، لأَنْ لاَ يُدْخِلُوهَا إِلاَّ مَنْ أَرَادُوا، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَرِهُوا أَنْ يَدْخُلَهَا يَدَعُونَهُ حَتَّى يَرْتَقِيَ، حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَدْخُلَ دَفَعُوهُ فَسَقَطَ، قَالَ عَبدُ المَلِكِ لِلْحَارِثِ: أَنْتَ سَمِعْتَهَا تَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَنَكَتَ بِعَصَاهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُ وَمَا تَحَمَّلَ.
_حاشية__________
(1) في طبعة دار التأصيل: «عبد الله بن عمير»، وما بين الحاصرتين كله سقط من طبعتي المكتب الإسلامي، ودار الكتب العلمية, وهو ثابت في طبعة دار التأصيل.
- وكذلك جاء فِي «صحيحي» مُسلم (3226)، وابن خُزيمة (2741)، و «الأسامي والكنى» لأبي أحمد الحاكم (2084) جميعهم من طريق عَبد الرَّزاق.
(2) هكذا في طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي. وفي طبعة دار الكتب العلمية: «وَلجَعَلْتُ».
(3) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية. وفي طبعة المكتب الإسلامي: «تَعَزُّزًا».

الصفحة 363