كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)

130- بَابُ الْقَوْلِ فِي السَّفَرِ.
9454- أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ مُسَافِرًا يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ المُنْقَلَبِ، وَمِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ، وَسُوءِ المَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالمَالِ.
فَقَالَ مُحَمَّدُ بن ثَوْرٍ لِمَعْمَرٍ: مَا الْحَوْرُ بَعْدَ الْكَوْرِ يَا أَبَا عُرْوَةَ؟ قَالَ: لاَ تَكُونُ كُنْتِيًا، يَقُولُ: كَانَ رَجُلاً صَالِحًا ثُمَّ رَجَعَ عَلَى عَقِبِهِ.
9455 - أخبرنا عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عَلِيًّا الأَزْدِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ عَلَّمَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلاَثًا، ثُمَّ قَالَ: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا} حَتَّى: {إِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} اللهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَأَمْرِ (1) المُنْقَلَبِ، وَسُوءِ المَنْظَرِ فِي الأَهْلِ، وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ، وَزَادَ فِيهِ: آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي. وفي طبعة دار الكتب العلمية: «وَأَفرِ».

الصفحة 383