كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)

9531- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلرَّجُلِ إِلاَّ مَا يَحُجُّ بِهِ، فَخَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ الْفَاحِشَةَ، فَإِنَّهُ يَتَزَوَّجُ، وَإِنْ لَمْ يَخْشَ عَلَى نَفْسِهِ حَجٌّ.
9532- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} قَالَ: السبيل: الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ: {وَمَنْ كَفَرَ} قَالَ: هُوَ مَا إِنْ حَجَّ لَمْ يَرَهُ بِرًّا، وَإِنْ تَرَكَهُ لَمْ يَرَهُ إِثْمًا.
9533- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: {وَمَنْ كَفَرَ} قَالَ: هُوَ مَا إِنْ حَجَّ لَمْ يَرَهُ بَرًّا، وَإِنْ قَعَدَ لَمْ يَرَهُ إِثْمًا.
9534- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالاَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: مَا سَبِيلُ الْحَجِّ؟ قَالَ: الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ.
9535- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، قُلْتُ: رَجُلٌ لَمْ يَحُجَّ، أَيَسْتَقْرِضُ وَيَحُجُّ؟ قَالَ: لاَ، وَلَكِنْ يَسْتَرْزِقُ اللهَ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَنَقُولُ: إِذَا كَانَ لَهُ وَفَاءٌ، فَلاَ بَأْسَ بِأَنْ يَسْتَقْرِضَ.
9536- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ قَالَ: قُلْنَا لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: لِمَ تَحُجُّ وَعَلْيَك دَيْنٌ؟ قَالَ: هُوَ أَقْضَى لَهُ، يَقُولُ: لِدَيْنِهِ.
9537- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {وَمَنْ كَفَرَ} قَالَ: هُوَ الْجُحُودُ بِهِ، وَالزَّهَادَةُ فِيهِ.
139- بَابُ حَجُّ الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ وَالْمُرْتَدِّ يُسْلِمُ
9538- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّهُ يُقَالُ: تُقْضَى حَجَّةُ الصَّغِيرِ عَنْهُ، حَتَّى يَعْقِلَ، فَإِذَا عَقَلَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ حَجَّةٌ لاَ بُدَّ، مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ فِي صِغَرِهِ، حَتَّى إِنْ مَاتَ صَغِيرًا وَلَمْ يَحُجَّ قُضِيَتْ عَنْهُ، وَلَكِنْ كَانَ يُقَالُ ذَلِكَ.
قَالَ عَطَاءٌ: وَيَعْقِلُ الصَّغِيرُ حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ إِذَا عَقَلَ ذَلِكَ، وَعَقَلَ الْخَيْرَ مِنَ السُّوءِ.
قَالَ: وَيُقَالُ: تُقْضَى حَجَّةُ الْمَمْلُوكِ حَتَّى يُعْتَقَ، فَإِذَا أُعْتِقَ وَجَبَ عَلَيْهِ حَجَّةٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ فِي رِقِّهِ.

الصفحة 399