كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)
9668- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: كَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ يُعْجِبُهُ إِذَا تَوَجَّهَ إِلَى مِنًى أَنْ يُهِلَّ، ثُمَّ يَمْضِي عَلَى وَجْهِهِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: أَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ فَلاَ بَأْسَ بِهِ، إِنْ شَاءَ حِينَ يَتَوَجَّهُ إِلَى مِنًى، وَإِنْ شَاءَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنْ أَهَلَّ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ، فَإِنَّهُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ: إِذَا أَحْرَمَ عَشِيَّةَ التَّرْوِيَةِ، فَلاَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، حَتَّى يَرُوحَ إِلَى مِنًى.
9669- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ شَاءَ الْمَكِّيُّ أَلاَّ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ إِلاَّ يَوْمَ مِنًى فَعَلَ، قَالَ: وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ أَهْلُهُ مِنْ دُونِ الْمِيقَاتِ، إِنْ شَاءَ أَهَلَّ مِنْ أَهْلِهِ، وَإِنْ شَاءَ فَمِنَ الْحَرَمِ.
9670- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: أَهَلَّ ابْنُ عُمَرَ مَرَّةً بِالْحَجِّ حِينَ رَأَى الْهِلاَلَ، وَمَرَّةً أُخْرَى بَعْدَ الْهِلاَلِ مِنْ جَوْفِ الْكَعْبَةِ، وَمَرَّةً أُخْرَى حِينَ رَاحَ مُنْطَلِقًا إِلَى مِنًى.
9671- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لاِبْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا، لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا، قَالَ: وَمَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لاَ تَمَسُّ مِنَ الأَرْكَانِ إِلاَّ الْيَمَانِيَيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةِ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ عِنْدَنَا بِمَكَّةَ يُهِلُّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْهِلاَلَ، وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَمَّا الأَرْكَانُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم لاَ يَمَسُّ إِلاَّ الْيَمَانِيَيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ، وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَصْبُغُ بِهَا، وَأَمَّا الإِهْلاَلُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يُهِلُّ حِينَ تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ.
الصفحة 422