كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)
172- بَابُ مَنْ نَذَرَ مَشْيًا، ثُمَّ عَجَزَ، أَوْ نَذَرَ فِي مَعْصِيَةٍ
9826- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ: عَلَيْهِ مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللهِ، وَلَمْ يُسَمِّ مِنْ أَيْنَ يَمْشِي؟ قَالَ: لِيَمْشِ، فَإِذَا أَعْيَا رَكِبَ، وَلْيَدْخُلِ الْحَرَمَ مَاشِيًا، وَلْيُهْدِ لِرُكُوبِهِ.
9827- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ رَجُلاً جَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ لأَمْشِيَنَّ إِلَى مَكَّةَ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ، قَالَ: فَامْشِ مَا اسْتَطَعْتَ، وَارْكَبْ، حَتَّى إِذَا جِئْتَ الْحَرَمَ فَامْشِ، حَتَّى تَدْخُلَ، وَاذْبَحْ، أَوْ تَصَدَّقْ.
9828- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ، قَالَ: يَمْشِي، فَإِذَا انْقَطَعَ مَشْيُهُ رَكِبَ وَأَهْدَى بَدَنَةً، وَإِنْ جَعَلَ عَلَيْهِ أَنْ يَمْشِيَ حَافِيًا انْتَعَلَ وَتَخَفَّفَ، وَيُهْرِيقُ دَمًا.
قَالَ: وَكَانَ عَطَاءٌ يَسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يَنْذِرُ الْحَجَّ مَاشِيًا، قَالَ: يَرْكَبُ إِنْ شَاءَ، حَتَّى يَأْتِي الْحَدَّ، يَعْنِي: الْمِيقَاتَ، ثُمَّ يَمْشِي مِنَ الْحَدِّ، حَتَّى يَنْسُكَ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا.
9829- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا، قَالَ: مَا نَوَى، وَكَانَ مَشْيُهُمْ مِنَ الْبَصْرَةَ، فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الْمَشْيِ رَكِبَ وَأَهْدَى.
9830- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ لَيَحُجَّنَّ، أَوْ لَيَعْتَمِرَنَّ مَاشِيًا، وَلَمْ يَنْوِ، مِنْ أَيْنَ يَمْشِي؟ قَالَ: لِيَمْشِ مِنْ مِيقَاتِهِ.
9831- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ امْرَأَةٍ رُهَاطِيَّةٌ نَذَرَتْ لَئِنْ أَخَذَتْ مِنْ أَخٍ لَهَا نَفَقَةً لَتَمْشِيَنَّ عَلَى وَجْهِهَا إِلَى مَكَّةَ، قَالَ: إِنَّهَا نَذَرَتْ عَلَى مَعْصِيَةٍ، فَلْتُقْبِلْ رَاكِبَةً، حَتَّى إِذَا كَانَتْ عِنْدَ الْحَرَمِ أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ، وَمَشَتْ، حَتَّى تَرَى الْبَيْتَ، وَأَقُولُ أَنَا: لِتَعْتَمِرْ مِنْ رُهَاطٍ.
الصفحة 446