9941- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَسْلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي شريك بن أبي نمر، عن ابن المسيب، وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قرن بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ عام حج.
182- باب المتعة
9942- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: من أهل من خلق الله ممن له متعة بالحج خالصًا، أو بحج وعمرة جميعًا، فهي متعة، سنة الله، وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أخبرني أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: أهللنا أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالحج خالصًا، ليس مَعَهُ عمرة، فقدم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة صبح رابعة مضت من ذي الحجة، فَلَمَّا قدمنا، أمرنا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن نحل، فَقَالَ: حلوا وأصيبوا النساء.
قَالَ عَطَاءٌ: ولم يعزم عليهم أن يصيبوا النساء، ولكن أحلهن لهم.
قَالَ عَطَاءٌ: قال جابر: فبلغه عنا أنا نقول: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس، أمرنا أن نحل إِلَى نسائنا، نأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني، فقام النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فينا، فَقَالَ: لقد علمتم أني أتقاكم لله، وأحزمكم، وأبركم، ولولا هديي لحللت فحلوا، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، فحللنا، وسمعنا وأطعنا، وقدم علي بن أبي طالب من سعايته، فَقَالَ لَهُ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِمَا أهللت يا علي؟ قَالَ: بِمَا أهل به النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فاهد، وامكث حرامًا كما أنت، وأهدى له علي هديًا، فَقَالَ سراقة بن مالك بن جعشم متعنتًا: هذه يَا رَسُولَ اللهِ ألعامنا هذا، أو لأبد؟ قَالَ: بل لأبد.