كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)

9954- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قال أبي بن كعب، وأبو موسى الأشعري لعمر بن الخطاب: ألا تقوم فتبين للناس أمر هذه المتعة؟ فَقَالَ عمر: هل بقي أحد إلا وعلمها، أما أنا فأفعلها.
9955 - أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أن عمر أراد أن ينهى عن المتعة، فقام إليه أبي بن كعب، فَقَالَ: وَاللهِ ما ذلك لك، قد نزل بِهَا كتاب الله، واعتمرناها مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فتركها عمر، يَقُولُ: ترك النهي عنها.
9956- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ العزيز بن عمر، عَنْ رَبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من المدينة فِي حجة الوداع، حَتَّى إِذَا كنا بعسفان، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْعُمْرَةَ قد دخلت فِي الحج، فَقَالَ لَهُ سراقة بن مالك، أو مالك بن سراقة: يَا رَسُولَ اللهِ، علمنا تعليم قوم كأنما ولدوا اليوم، عمرتنا هذه لعامنا هَذَا أم لأبد؟ قَالَ: بل لأبد.
9957- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: سَمِعْتُ ابن جريج، أو بلغني عنه، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: لما حج معاوية، فطاف بالبيت وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَ: إيه يا ابن عباس، ما تقول فِي التمتع بعمرة إِلَى الْحَجِّ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ما أقول إلا ما قَالَ اللهُ، وعمل به رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال معاوية: أما إِنِّي معه، قصرت عنه بمشقص أعرابي.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فلا شاهدا أقرب منك، فَقَالَ معاوية: أما إنه لو عاد لعدنا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فالأولى من رسول الله كانت ضلالة؟ فَقَالَ معاوية: أعوذ بالله، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فكيف إذن.

الصفحة 467