كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)

9983- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تمتع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأبو بكر حَتَّى مات، وعمر، وعثمان كذلك، وأول من نهى عنها معاوية.
9984- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قدم علينا ابن عمر، وابن عباس متمتعين، قَالَ: وَقَالَ لِي مجاهد: لو قدمت من بلدك الذي تحج منه أربعين عامًا ما قدمت إلا متمتعا، قَالَ مجاهد: هو أحدث عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي فارق الناس عليه.
9985- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَقِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ يَقُولُ: لو حججت ثمانين حجة لتمتعت.
9986 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأشعري، قَالَ: بَعَثَنِي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أرض قومي، فَلَمَّا حضر الحج، حج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وحججت معه، فقدمت عليه وهو نازل بالأبطح، فَقَالَ لي: بِمَا أهللت يا عبد الله بن قيس؟ قَالَ: قلت: لبيك بحج كحج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: أحسنت، فَقَالَ لي: هل سقت هديًا؟ قَالَ: قلت: ما فعلت، فَقَالَ لي: اذهب فطف بالبيت، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ احلل، قَالَ: فانطلقت، ففعلت ما أمرني، وأتيت امرأة من قومي، فغسلت رأسي بالخطمي، وفلته، ثُمَّ أهللت بالحج يوم التروية، فلم أزل أفتي الناس بالذي أمرني به رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى توفي، ثُمَّ فِي زمن أبي بكر، ثُمَّ زمن عمر، فبينا أنا قائم عند الحجر الأسود أفتي الناس بالذي أمرني به النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إذ أتاني رجل فسارني، فَقَالَ: لاَ تعجل بفتياك، فإن أمير المؤمنين قد أحدث فِي المناسك شيئًا، فَقَالَ: فَقُلْتُ: أيها الناس، من كنا أفتيناه فِي المناسك شيئًا فليتئد، فإن أمير المؤمنين قادم، وبه فأتموا، قَالَ: فقدم عمر، قَالَ: فأتيته، فَقُلْتُ: يَا أَمْيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هل أَحْدَثْتَ فِي الْمَنَاسِكِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، إن نأخذ بكتاب الله، فإنه يأمرنا بالتمام، وإن نأخذ بسنة نبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإنه لم يحلل حَتَّى نحر الهدي.

الصفحة 476