9987- قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: فأخبرني به هشيم، عن الحجاج، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أن عمر قَالَ له: هِيَ سنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يعني المتعة، ونحن نكره أن تعرسوا بهن تحت الأراك، ثُمَّ تروحوا بهن حجاجًا.
9988- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: بلغنا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي قَوْلِهِ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ } قَالَ: من تمامها أن نفرد كل واحد منهما من الآخر، وأن نعتمر فِي غير شهور الحج، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: {الحج أشهر معلومات}.
9989 - قَالَ الزهري: وَأَخْبَرَنِي سالم، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: العمرة فِي شهور الحج تامة تقضى، نزل بِهَا كتاب الله، وعمل بِهَا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
9990- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عن الأسود بن يزيد، قَالَ: بينا أنا واقف مع عمر بعرفة، عشية عرفة، إذ نظر، فَإِذَا هو برجل عن يمينه، أو عن شماله مرجلًا شعره يفوح منه ريح الطيب، فَقَالَ لَهُ عمر: أمحرم أنت؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ عمر: ما هيئتك بهيئة محرم، إِنَّمَا المحرم الشعث، الأغبر، الأدفر، قَالَ: إِنِّي قدمت متمتعًا، وَكَانَ معي أهلي، وإني أحرمت بالحج اليوم، قَالَ: فظن عمر أن الرجل قد صدقه، إِنَّمَا عهده بالنساء والطيب بالأمس، فَقَالَ عمر: لا تتمتعوا فِي هذه الأيام، فإني لو رخصت فِي المتعة لهم، لعرسوا بهن الأراك، ثُمَّ راحوا بهن حجاجًا.