كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)

10112- عبد الرزاق، عَن سَعيدِ بْنِ عَبدِ الْعَزِيزِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَن حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ؛ أَنَّهُ بَيَّتَ عَدُوًّا مِنَ الأَعْدَاءِ لَيْلاً.
10113- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ كَعْبَ بن الأَشْرَفِ كَانَ يَهْجُو النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُؤْذِيهِ، فَأَمَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بن مُعَاذٍ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ خَمْسَةَ نَفَرٍ، فَجَاؤُوا بِهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِ قَوْمِهِ بِالْعَوَالِي، فَلَمَّا رَآهُمْ ذُعِرَ مِنْهُمْ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَاكَ لِحَاجَةٍ، قَالَ: فَيَدْنُوا بَعْضُكُمْ، فَيُحَدِّثُنِي بِحَاجَتِهِ، قَالَ: فَدَنَا مِنْهُ بَعْضُهُمْ، فَقَالُوا: جِئْنَاكَ نُبَايِعُكَ أَدْرَاعًا عِنْدَنَا، فَقَالَ: وَاللهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ، لَقَدْ جَهِدْتُمْ مُنْذُ نَزَلَ هَذَا الرَّجُلُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، أَوْ قَالَ: بِكُمْ، قَالَ: فَوَاعَدُوهُ أَنْ يَأْتُوهُ بَعْدَ هُدُوءٍ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: فَجَاؤُوهُ، فَقَامَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: مَا جَاءَكَ هَؤُلاَءِ هَذِهِ السَّاعَةُ بِشَيْءٍ مِمَّا تُحِبَّ، قَالَ: إِنَّهُمْ قَدْ حَدَّثُونِي بِحَاجَتِهِمْ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمُ، اعْتَنَقَهُ أَبو عَبْسٍ، وَعَلاَهُ مُحَمَّدُ بن مَسْلَمَةَ بِالسَّيْفِ، فَطَعَنَهُ فِي خَاصِرَتِهِ بِخِنْجَرِهِ، فَقَتَلُوهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ يَهُودُ غَدَوْا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: قُتِلَ صَاحِبُنَا غِيلَةً، فَذَكَّرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ يَهْجُوهُ فِي أَشْعَارِهِ وَيُؤْذِيهِ، قَالَ: ثُمَّ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: فَذَلِكَ الْكِتَابُ مَعَ عَلِيٍّ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، أَوْ غَيْرُهُ: فَقَالَ قَائِلٌ مِمَّنْ كَانَ يَدَّعِي الإِسْلاَمَ لأَبِي عَبْسٍ: قَتَلْتُمْ كَعْبًا غِيلَةً، قَالَ: فَحَلَفَ أَبو عَبْسٍ: لاَ يَرَاهُ أَبَدًا يَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ إِلاَّ قَتَلَهُ، قَالَ: فَكَانَ إِذَا رَآهُ عَدَا فِي أَثَرِهِ، حَتَّى يُعْجِزَهُ الآخَرُ.

الصفحة 501