كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)
10153 - عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، وَمَعْمَرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَن سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ، أَوْ سَرِيَّةٍ، أَوْصَاهُ فِي خَاصَّته (1) بِتَقْوَى اللهِ، وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: اغْزُوا بِسْمِ اللهِ، فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ باللهِ، اغْزُوا وَلاَ تَغْدُرُوا، وَلاَ تُمَثِّلُوا، وَلاَ تَغُلُّوا، وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا، إِذَا (2) أَنْتَ لَقِيتَ عَدُوِّكَ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلاَثِ خِصَالٍ، أَوْ خِلاَلٍ (3): فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ مِنْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ، وَادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوا، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ المُهَاجِرِينَ، وَأَخْبِرْهُمْ إِنْ فَعَلُوا أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى المُهَاجِرِينَ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ المُهَاجِرِينَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعَرَابِ المُسْلِمِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى المُؤْمِنِينَ، وَلاَ يَكُونُ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ شَيْءٌ، إِلاَّ أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ المُسْلِمِينَ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوا فِي الإِسْلاَمِ، فَسَلْهُمْ إِعْطَاءَ الْجِزْيَةِ، فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ، فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ باللهِ وَقَاتِلْهُمْ، وَإِنْ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ، فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلاَ تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَلاَ ذِمَّةَ نَبِيِّهِ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَبِيكَ، وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تَخْفِرُوا ذِمَّتَكُمْ وَذِمَّةَ آبَائِكُمْ أَهْوَنَ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تَخْفِرُوا ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنْ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ عَلَى أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ فَلاَ تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ، فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي أَتُصِيبَ حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ أَمْ لاَ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية. وفي طبعة المكتب الإسلامي: «خَاصَّةِ نَفْسِهِ».
(2) هكذا في طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي. وفي طبعة دار الكتب العلمية: «إِذْ».
(3) تحرف في طبعة دار التأصيل إلى: «أو خصال»، وذكر محققوه أنهم نقلوا ذلك عن صحيح مسلم (1780)، وليس في صحيح مسلم إلا ما جاء في طبعتي المكتب الإسلامي، ودار الكتب العلمية.
الصفحة 511