كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)
10154- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنِ الأَعمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِخَانِقِينَ: إِذَا حَصَرْتُمْ قَصْرًا فَلاَ تَقُولُوا: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ اللهِ وَحُكْمِنَا، وَلَكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ، ثُمَّ اقْضُوا فِيهِمْ مَا شِئْتُمْ، فَإِذَا لَقِيَ رَجُلٌ رَجُلاً فَقَالَ لَهُ: مَتْرَسْ فَقَدْ أَمَّنَهُ، وَإِذَا قَالَ: لاَ تَدْهَلْ فَقَدْ أَمَّنَهُ، وَإِذَا قَالَ: لاَ تَخَفْ فَقَدْ أَمَّنَهُ، فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُ الأَلْسِنَةَ.
10155- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسِبْتُ الْوَلِيدُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا بَعَثَ جَيْشًا قَالَ: انْطَلِقُوا بِسْمِ اللهِ، وَبِاللهِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ، تُقَاتِلُونَ مَنْ كَفَرَ باللهِ، أَبْعَثُكُمْ عَلَى أَلاَّ تَغُلُّوا، وَلاَ تَجْبُنُوا، وَلاَ تُمَثِّلوا، وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وَلاَ تَحْرِقُوا كَنِيسَةً، وَلاَ تَعْقِرُوا نَخْلاً، وَبَعَثَ إِنْسَانًا إِلَى إِنْسَانٍ كَانَ يَكْذِبُ عَلَيْهِ بِالْيَمَنِ، فَقَالَ: حَرِّقُوهُ، ثُمَّ قَالَ: لاَ تُعَذِّبْ بِعَذَابِ اللهِ.
10156- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الأَعمَشِ، عَن شَقِيقِ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنٌ بَخَانِقِينَ؛ أَنَّ الأَهِلَّةَ بَعْضَهَا أَكْبَرُ مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلاَلَ، فَلاَ تُفْطِرُوا، حَتَّى يَشْهَدَ رَجُلاَنِ أَنَّهُمَا رَأَيَاهُ بِالأَمْسِ، وَإِذَا حَاصَرْتُمْ أَهْلَ حِصْنٍ، فَلاَ تُنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ وَحُكْمِ رَسُولِهِ، وَلَكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ، ثُمَّ احْكُمُوا فِيهِمْ بِمَا شِئْتُمْ، وَلاَ تَقُولُوا: لاَ تَخَفْ، وَلاَ تَدْهَلْ، وَمَتْرَسْ، فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُ الأَلْسِنَةَ.
10157- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَن بُكَيْرِ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ابْنَ المُسَيَّبِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أُحَدِّثُكَ بِمَا نَصْنَعُ فِي مَغَازِينَا؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: فَحَدِّثْنِي مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ يَصْنَعُونَ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حَلَّ بِالْقَرْيَةِ دَعَا أَهْلَهَا إِلَى الإِسْلاَمِ، فَإِنِ اتَّبَعُوهُ خَلَطَهُمْ بِنَفْسِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَإِنْ أَبَوْا دَعَاهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ، فَإِنْ أَعْطَوْهَا قَبِلَهَا مِنْهُمْ، وَإِنْ أَبَوْا آذَنَهُمْ عَلَى سَوَاءٍ، وَكَانَ أَدْنَاهُمْ إِذَا أَعْطَاهُمُ الْعَهْدَ وَفَّوْا لَهُ أَجْمَعُونَ.
الصفحة 512