كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)

10180- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَن سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى، وَعَنْ قَتْلِ الصِّبْيَانِ، وَعَنِ الْعَبِيدِ: هَلْ كَانُوا يُعْطَوْنَ مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْئًا؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبْتَ لِي فِي سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى، فَإِنَّهُ كَانَ لَنَا، حَتَّى حَرَمْنَاهُ قَوْمَنَا، وَكَتَبْتَ فِي قَتْلِ الصِّبْيَانِ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا كَانَ صَاحِبُ مُوسَى يَعْلَمُ، وَإِلاَّ لاَ يَحِلُّ لَكَ قَتْلُهُمْ، وَكَتَبْتَ فِي الْعَبِيدِ هَلْ كَانُوا يُعْطَوْنَ مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْئًا، وَإِنَّهُمْ كَانُوا يُحْذَوْنَ الشَّيْءَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُضْرَبَ لَهُمْ سَهْمٌ.
22- بَابٌ: هَلْ يُسْهَمُ لِلأَجِيرِ؟.
10181- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، قَالاَ: لاَ سَهْمَ لِلأَجِيرِ.
10182- عبد الرزاق، عَنْ عَبدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ، أَنَّ عَبدَ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ فُقَرَاءِ المُهَاجِرِينَ: أَتَخْرُجُ مَعِي يَا فُلاَنُ لِلْغَزْوِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَوَعَدَهُ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْخُرُوجَ دَعَاهُ، فَأَبَى أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ، فَقَالَ لَهُ عَبدُ الرَّحْمَنِ: أَلَيْسَ قَدْ وَعَدْتَنِي؟ أَتَكْذِبُنِي؟ وَتُخْلِفُنِي؟ قَالَ: مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَخْرُجَ، قَالَ: مَا الَّذِي يَمْنَعُكَ؟ قَالَ: عِيَالِي وَأَهْلِي، قَالَ: فَمَا الَّذِي يُرْضِيكَ، حَتَّى تَخْرُجَ؟ قَالَ: ثَلاَثَةُ دَنَانِيرَ، عَلَى أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ، فَخَرَجَ مَعَهُ، فَلَمَّا هَزَمُوا الْعَدُوَّ، وَأَصَابُوا الْغَنَائِمَ، قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَعْطِنِي نَصِيبِي مِنَ الْغَنَائِمِ، فَقَالَ لَهُ عَبدُ الرَّحْمَنِ: سَأَذْكُرُ أَمْرَكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذِهِ الثَّلاَثَةُ دَنَانِيرَ حَظُّهُ وَنَصِيبُهُ مِنْ غَزْوِهِ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ.

الصفحة 518