كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)

10239 - عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بن عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَن كِتَابِ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ (1)، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ: عَبدُ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بن عُبَيْدِ اللهِ حِينَ سَارَ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ يُخْبِرُهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ ينتظر، حَتَّى إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ، قَامَ فِيهِمْ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لاَ تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَاسْأَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنْ لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلاَلِ السُّيُوفِ، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: اللهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، وَمُجِرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ، وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ.
وَذَكَرَ أَيْضًا (2)، أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا فِي مِثْلِ ذَلِكَ، فَقَالَ: اللهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّهُمْ، ونَحْنُ عِبَادُكَ، وَهُمْ عِبَادُكَ، وَنَواصِينَا وَنَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ، انْصُرْنَا عَلَيْهِمْ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وقد تحرف في طبعة المكتب الإسلامي إلى: «عَنْ أَبِي النَّضْرِ كَاتَبَ عَن رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ»، وكذلك جاء على الصواب في «صحيح مسلم» 5/ 143 (4563)، و «مسند أبي عَوانة» 6572، و «مسند ابن أبي أَوفى» لابن صاعد (33)، و «الدُّعاء» للطبراني (1068)، إذ أخرجوه من طريق عبد الرزَّاق، بل إن رواية الطبراني جاءت من طريق الدَّبَري، راوي «المُصَنَّف» عن عَبد الرزَّاق.
(2) الذي ذكر أنه بلغه، هو أبو النَّضْر، سالم بن أَبِي أُمَيَّة، فقد جاء مُصَرَّحًا باسمه فِي رواية أَبِي إِسْحَاق الفَزَارِي، فِي «السير» 540، فجاء فِي آخره: وقال أبو النَّضْر ... فذكره، وكذلك عند البَيْهَقِي 9/ 152.
10240 - عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَن شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَاتِبُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَتَبَ عَبدُ اللهِ بن أَبِي أَوْفَى إِلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ (1)، عَن مُوسَى بنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ.
_حاشية__________
(1) تحرف فِي الطبعات الثلاث: دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، ودار الكتب العلمية، إلى: «حَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى». والمقصود هو الحديث السابق. وأثبتناه على الصواب عن «الدُّعاء» للطبراني (1069) من طريق إِسْحَاق الدَّبَرِي، عن عبد الرزاق، به.
10241- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الأَحْزَابِ: اللهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ، مُجْرِيَ السَّحَابِ، هَازِمَ الأَحْزَابِ، اللهُمَّ اهْزِمْهُمْ، وَزَلْزِلْهُمْ.

الصفحة 531