كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)

10317- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْنَا سُلَيْمَانَ بن مُوسَى: كَيْفَ الصَّلاَةُ عَلَى الشَّهِيدِ؟ قَالَ: كَهَيْئَتِهَا عَلَى غَيْرِهِ، وَسَأَلْنَاهُ عَن دَفْنِ الشَّهِيدِ، فَقَالَ: أَمَّا إِذَا كَانَ فِي المَعْرَكَةِ، فَإِنَّا نَدْفِنُهُ كَمَا هُوَ، لاَ نُغَسِّلُهُ، وَلاَ نُكَفِّنُهُ، وَلاَ نُحَنِّطُهُ، وَأَمَّا إِذَا انْقَلَبْنَا بِهِ، وَبِهِ رَمَقٌ، فَإِنَّا نُغَسِّلُهُ، وَنُكَفِّنُهُ، وَنُحَنِّطُهُ، وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَ عَلَيْهِ مَنْ مَضَى قَبْلَنَا مِنَ النَّاسِ.
10318- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: إِذَا مَاتَ الشَّهِيدُ فِي المَعْرَكَةِ دُفِنَ كَمَا هُوَ، فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ مَا يَنْقَلَبُ بِهِ، صُنِعَ بِهِ كَمَا صُنِعَ بِالآخَرِ.
10319- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَن نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ مِنْ خَيْرِ شَهِيدٍ فَغُسِّلَ، وَكُفِّنَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ، لأَنَّهُ عَاشَ بَعْدَ طَعْنِهِ.
10320- قَالَ عَبدُ الرَّزَّاقِ: وَأَخْبَرَنَا عَبدُ اللهِ بن عُمَرَ، عَن نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلَهُ.
10321- عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَن يَحيَى بنِ الْجَزَّارِ قَالَ: غُسِّلَ عَلِيٌّ وَكُفِّنَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ.
10322- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سُئِلَ عَن رَجُلٍ قَتَلَهُ اللُّصُوصُ، قَالَ: لاَ يُغَسَّلُ.
10323- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: يُصَلَّى عَلَى الشَّهِيدِ، وَلاَ يُغَسَّلُ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ طَيَّبَهُ.
10324- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَابْنِ المُسَيَّبِ، قَالاَ: يُغَسَّلُ الشَّهِيدُ، فَإِنَّ كُلَّ مَيِّتٍ يُجْنَبُ.
10325 - عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بن خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَن شَدَّادٍ بن الْهَادِ، أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَعْرَابِ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ، فَقَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ، وَأَوْصَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ بَعْضَ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ خَيْبَرَ، أَوْ حُنَيْنٍ، غَنِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ، فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ، وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ، فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: قَسْمٌ قَسَمَهُ اللهُ لَكَ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذَهُ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: قَسْمٌ قَسَمْتُهُ لَكَ، قَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ، وَلَكِنِ اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْمٍ، فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ، قَالَ: إِنْ تَصْدُقِ اللهَ يَصْدُقْكَ، قَالَ: فَلَبِثُوا قَلِيلاً، ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ، فَأُتِيَ بِهِ يُحْمَلُ قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَهُوَ هُوَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقَ اللهَ فَصَدَقَهُ، فَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جُبَّةٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَدَّمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَكَانَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ صَلاَتِهِ عَلَيْهِ: اللهُمَّ هَذَا عَبدُكَ، خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ، فَقُتِلَ شَهِيدًا، وَأَنَا (1) عَلَيْهِ شَهِيدٌ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعة دار الكتب العلمية. وفي طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي: «أنا».

الصفحة 549