كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)
38- بَابُ الْغَزْوِ فِي الْبَحْرِ.
10352- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ أَنْ يَحْمِلُ المُسْلِمِينَ غُزَاةً فِي الْبَحْرِ.
10353- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَن غَزْوَةِ الْبَحْرِ، فَكَرَهَهُ، وَقَالَ: أَخْشَى.
10354- عبد الرزاق، عَن إِبرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَن يُونُسِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ عَلْقَمَةَ بن مُجَزِّزٍ فِي أُنَاسٍ إِلَى الْحَبَشِ، فَأُصِيبُوا فِي الْبَحْرِ، فَحَلَفَ عُمَرُ باللهِ لاَ يَحْمِلُ فِيهَا أَبَدًا.
9626- وَعَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ: كُرِهَ لِلْغُزَاةِ أَنْ يَرْكَبُوا فِي الْبَحْرِ.
10355- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللهِ وَرَسُولِهِ، فَلاَ يُعَرِّضُ ذُرِّيَتَهُ لِلْمُشْرِكِينَ.
10356- عبد الرزاق، عَن جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَن لَيْثٍ، عَن مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ رُكُوبَ الْبَحْرِ إِلاَّ لِثَلاَثٍ: غَازِي، أَوْ حَاجٍّ، أَوْ مُعْتَمِرٍ.
10357 - عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ امْرَأَةً حَدَّثَتْهُ (1)، قَالَتْ: نَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: تَضْحَكُ مِنِّي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لاَ، وَلَكِنْ مِنْ قَوْمٍ مِنْ أُمَّتِي، يَخْرُجُونَ غُزَاةً فِي الْبَحْرِ، مَثَلَهُمْ كَمَثَلِ المُلُوكِ عَلَى الأَسِرَةِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ اسْتُيْقِظَ أَيْضًا، فَضَحِكَ، فَقُلْتُ: تَضْحَكُ مِنِّي يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: لاَ، وَلَكِنْ قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنْ أُمَّتِي غُزَاةً فِي الْبَحْرِ، فَيَرْجِعُونَ قَلِيلَةً غَنَائِمُهُمْ مَغْفُورًا لَهُمْ، قَالَتِ: ادْعُ اللهَ لِي أَنْ يَجَعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: فَدَعَا لَهَا، قَالَ: فَأَخْبَرَنَا عَطَاءُ بن يَسَارٍ، قَالَ: فَرَأَيْتُهَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا المُنْذِرُ بن الزُّبَيْرِ إِلَى أَرْضِ الرُّومِ وَهِيَ مَعَنَا، فَمَاتَتْ بِأَرْضِ الرُّومِ.
_حاشية__________
(1) تحرف فِي الطبعات الثلاث: دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، ودار الكتب العلمية، إلى: «امرأَة حُذيفة». وأثبتناه على الصواب عن "مسند أحمد"، و"مسند إِسحاق بن رَاهُوْيَه"، كلاهما من طريق عَبْدُ الرَّزَّاقِ.
- قال ابن حَجَر في «فتح الباري» 11/ 73: أخرجه عَبد الرَّزاق، من الوجه الَّذي أخرجه منه أَبو داوُد، فَقَالَ: عَنْ عَطاء بن يَسار، أَن امرأَةً حَدَّثَته.
ثُمَّ أعاده ابن حَجَر، فِي 11/ 76، بتمام إسناده ومتنه، على الصواب.
وكذلك وقع فِي مطبوع «العلل» للدارقطني (4105): «امرأَة حُذيفة»، وكتب محققه: هكذا قرأتها من الأصل، وفي «المسند» 6/ 435: «أن امرأَة حدثته»، ولعله الصواب.
الصفحة 556