كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)
44- بَابُ إِعْقَابِ الْجُيُوشِ.
10378- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ كَانَ يُعْقِبُ الْغَازِيَةَ.
10379- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ جَيْشًا، وَكَانَ يُعْقِبُ الْجُيُوشَ، فَمَكَثُوا حِينًا لاَ يَأْتِي لَهُمْ عَقِبٌ، فَقَفَلُوا، فَكَتَبَ أَمِيرُ السَّرِيَّةِ إِلَى عُمَرَ: أَنَّهُمْ قَفَلُوا وَتَرَكُوا ثَغْرَهُمْ، وَسَنُّوا لِلنَّاسِ سُنَّةَ سُوءٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عُمَرُ، وَلَمْ يَشْهَدْ ذَلِكَ غَيْرُهُ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِمْ وَأَوْعَدَهُمْ وَعِيدًا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا عُمَرُ، بِمَا تُقَوِّمُنَا؟ تَرَكْتَ فِينَا أَمْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِعْقَابِ الْغَازِيَةِ بَعْضِهَا، فَقَالَ: لَسْتُ أُقَوِّمُكُمْ بِنَفْسِي، وَلَكِنْ بِأُمُورٍ لَمْ تَكُنْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَنْصَارِ.
45- بَابُ المُشْرِكِ يَأْتِي المُسْلِمَ بِغَيْرِ عَهْدٍ.
10380- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَنِ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ يَأْتِي المُسْلِمَ بِغَيْرِ عَهْدٍ، قَالَ: خَيِّرْهُ إِمَّا أَنْ تُقِرَّهُ، وَإِمَّا أَنْ تُبْلِغَهُ مَأْمَنَهُ، قَالَ: وَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الشَّامِ عَبدُ اللهِ بن قَيْسٍ فِي مَجْلِسِ عَطَاءٍ قَالَ: يَأْتِي الرُّومِيُّ، فَإِذَا جَاءَ المُسْلِمِينَ بِغَيْرِ سِلاَحٍ وَلاَ عَهْدٍ لَمْ يُرَبْ.
10381- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبو بَكْرِ بْنِ عَبدِ اللهِ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ عَمرٍو، عَنْ يَحيَى بنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ (1)، عَن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبدِ اللهِ، وَعَنْ عَمْرِو بنِ سَلِيمٍ، عَن سَعيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، وَعَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ يَدْخُلُ بِأَمَانٍ، فَيَهْلِكُ بَعْضُ أَوْلِيَائِهِ فِي النَّسَبِ الَّذِي هُوَ وَارِثُهُ، إِنْ كَانَ أَظْهَرَ السُّكُونَ فِي الْعَرَبِ، قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ فَلَهُ مِيرَاثُهُ، وَإِلاَّ فَلاَ، وَقَالُوا فِي المَرْأَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ تَدْخُلُ أَرْضَ الْعَرَبِ بِأَمَانٍ: إِذَا أَظْهَرَتِ السُّكُونَ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَنْكِحَهَا المُسْلِمُونَ، وَإِنْ لَمْ تُظْهِرْ ذَلِكَ إِلاَّ عِنْدَ الْخِطْبَةِ، فَلاَ تُنْكَحُ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، وفي طبعة دار الكتب العلمية: «عن محمد بن عمرو بن يحيى بن عبد الرحمن».
الصفحة 561