كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 4)

10405- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، نَحْوَهُ، قَالَ: الإِيمَانُ قَيَّدَ الْفَتْكَ، لاَ يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ.
10406- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: صَحِبَ المُغِيرَةُ بن شُعْبَةَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَتَلَهُمْ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ، فَأَسْلَمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا الإِسْلاَمُ فَأَقْبَلَ، وَأَمَّا المَالُ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ.
قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ أَنَّهُمْ كَانُوا أَخَذُوا عَلَى المُغِيرَةِ أَنْ لاَ يَغْدُرَ بِهِمْ، حَتَّى يُؤْذِنَهُمْ، فَنَزَلُوا مَنْزِلاً، فَجَعَلَ يَحْفِرُ بِنَعْلِ سَيْفِهِ، فَقَالُوا: مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: أَحْفُرُ قُبُورَكُمْ، فَاسْتَحَلَّهُمْ بِذَلِكَ، فَشَرِبُوا، ثُمَّ نَامُوا، فَقَتَلَهُمْ، فَلَمْ يَنْجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ الشَّرِيدُ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ: الشَّرِيدُ.
10407- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: دَخَلَ عَلَى المُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيدٍ رَجُلٌ وَقَدِ اشْتَمَلَ عَلَى سَيْفِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ المُخْتَارُ يَكْذِبُ عَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَضْرِبَهُ بِسَيْفِي، فَذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ عَمْرُو بن الْحَمِقِ، أَوْ عَمْرُو بن فُلاَنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلٌ أَمَّنَ رَجُلاً عَلَى دَمِهِ وَمَالِهِ فَقَتَلَهُ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنَ الْقَاتِلِ ذِمَّةُ اللهِ، وَإِنْ كَانَ المَقْتُولُ كَافِرًا.
49- بَابُ رَقِيقِ أَهْلِ الْحَرْبِ وَالرَّجُلِ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضِ الْعَدُوِّ وَمَعَهُ الْعَبْدُ.
10408- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ حَمَّادًا عَن نَاسٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ صَالَحَهَا أَهْلُ الإِسْلاَمِ عَلَى أَلْفِ رَأْسٍ كُلَّ سَنَةٍ، فَكَانَ يَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيُؤَدِّيهِ، قَالَ: لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ يُؤَدُّونَهُ مِنْ حَيْثُ شَاؤُوا.

الصفحة 566