كتاب صفة الصفوة - ط المعرفة ت فاخوري وقلعه جي (اسم الجزء: 4)

القرآن كيف يهنيهم النوم و يسعهم أن يشتغلوا بشيء من الدنيا و هم يتلون كلام الرحمن أما لو فهموا ما يتلون و عرفوا حقه و تلذذوا به واستحلوا المناجاة به لذهب عنهم النوم فرحا بما رزقوا
العباس بن حمزة قال قال أحمد بن أبي الحواري كلما ارتفعت منزلة القلب كانت العقوبة إليه أسرع
أسند أحمد بن أبي الحواري عن حفص بن غياث وأبي معاوية ووكيع و نظرائهم و توفي في سنة ثلاثين و مائتين
765 - محمد بن سمرة السائح
يوسف بن اسباط قال كتب إلي محمد بن سمرة السائح بهذه الرسالة أي أخي إياك وتأمير التسويف على نفسك و إمكانه من قلبك فإنه محل الكلال وموئل التلف و به تقطع الآمال و فيه تنقطع الآجال فإنك إن فعلت ذلك أدلته من عزمك فاجتمع و هواك عليك فغلبا واسترجعا من بدنك من السآمة ما قد ولى عنك فعند مراجعته إياك لا تنتفع نفسك من بدنك بنافعة وبادر يا أخى فإنك مبادربك و أسرع فإنك مسروع بك وجد فإن الأمر جد و تيقظ من رقدتك وانتبه من غفلتك و تذكر ما أسلفت و قصرت وأفرطت وجنيت و عملت فإنه مثبت محصي و كأنك بالأمر قد بغتك فاغتبطت بما قدمت و ندمت على ما فرطت فعليك بالحياء والمراقبة والاعتزال و قلة الملاقاة فإن السلامة في ذلك موجودة وفقنا الله وإياك لأرشد الأمور لا قوة بنا وبك إلا بالله وصلى الله على سيدنا محمد نبينا و على آله الطاهرين

الصفحة 238