كتاب مصنف عبد الرزاق - ت الأعظمي (اسم الجزء: 4)
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٧١٢١ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: فِي دَيْنٍ لِرَجُلٍ عَلَى آخَرَ يُعْطِي زَكَاتَهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَكَانَ عَطَاءٌ لَا يَرَى فِي الدَّيْنِ صَدَقَةً، وَإِنْ مَكَثَ سِنِينَ حَتَّى إِذَا خَرَجَ زَكَّاهُ وَاحِدَةً، وَكَانَ يَقُولُ: «فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ بِالْمَالِ فَيَحِلُّ، فَإِذَا حَلَّ ابْتَاعَ بِهِ، وَأَحَالَ بِهِ عَلَى غُرَمَائِهِ، وَلَمْ يَقْبِضْ فِي ذَلِكَ» قَالَ: لَا صَدَقَةَ فِيهِ، قَالَ عَطَاءٌ: «وَإِنْ كَانَ عَلَى، وَثِيقٍ فَلَا يُزَكِّهِ حَتَّى يَخْرُجَ»
قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ ⦗١٠٢⦘: «يُزَكِّي الدَّيْنَ كُلَّ حَوْلٍ حَتَّى يَحِلَّ إِذَا كَانَ عَلَى وَثِيقٍ»، قُلْتُ: مَالٌ أَحْرَزْتُهُ فَسُرِقَ مِنْ عِنْدِي أَوْ مِنْ عِنْدَ الصَّرَّافِ، أَوْ أَفْلَسَ الصَّرَّافُ قَالَ: «لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ» قَالَ: «فَمَكَثَ عِنْدِي شَهْرًا، أَوْ أَكْثَرَ فَسُرِقَ أَوْ أَصَابَهُ هَلَاكٌ، مَا كَانَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ أَنْ كُنْتَ تَنْوِي أَنْ تُزَكِّيَهُ» قَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِي أَعْبُدٌ، أُوَاجِرُهُمْ سَنَةً إِلَى سَنَةٍ عَلَيْهِمْ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ» قَالَ: «فَبَدَرنِي» قَالَ: «وَإِذَا أَخَذْتَ الْمَالَ فَزَكِّهْ» قَالَ: «قَدْ عَلِمْتُ، وَلَكِنْ أُزَكِّي عَنْهُمْ يَوْمَ الْفِطْرِ؟» قَالَ: " نَعَمْ، وَذَلِكَ بِأَنَّكَ تُسْلِفُ مِنَ الْمَالِ، وَيَشْتَكِي بَعْضُ الْغِلْمَةِ، وَيَأَبَقُ، قُلْتُ لَهُ: لَوْ حَانَتْ صَدَقَةُ مَالِي، وَأَنَا بِأَرْضٍ غَيْرِ أَرْضِي، أَدْفَعُ صَدَقَتِي إِلَى عَامِلِ تِلْكَ الْأَرْضِ أَوْ أُؤَخِّرُهَا حَتَّى أَدْفَعَهَا إِلَى عَامِلِ أَرْضِي؟ قَالَ: سَوَاءٌ لَا يَضُرُّكَ إِذَا أَخْرَجْتَهَا إِلَى أَيِّهِمَا دَفَعْتَهَا "
الصفحة 101