كتاب مصنف عبد الرزاق - ت الأعظمي (اسم الجزء: 4)

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

٧٢٠١ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: خَرْصُهُمْ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فأَخْبَرَنِي عَنِ ابْنِ رَوَاحَةَ أَنَّهُ خَرَصَ بَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ يَهُودٍ وَقَالَ: «إِنْ شِئْتُمْ فَلَنَا، وَإِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ» قَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ، وَالْأَ رْضُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

٧٢٠٢ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمَّا أَتَاهُمُ ابْنُ رَوَاحَةَ جَمَعُوا لَهُ حُلِيًّا مِنْ حُلِيِّ نِسَائِهِمْ، فَأَهْدُوهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْيَهُودُ، وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَأَبْغَضُ خَلْقِ اللَّهِ إِلِيَّ، وَمَا ذَاكَ بِحَامِلِي أَنْ أَحْيَفَ عَلَيْكُمْ، وَأَمَّا مَا عَرَضْتُمْ عَلِيَّ مِنْ هَذِهِ الرِّشْوَةِ، فَإِنَّهَا سُحْتٌ، وَإِنَّا لَا نَأْكُلُهَا، ثُمَّ خَرَصَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ خَيَّرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوهَا، أَوْ يَأْخُذَهَا هُوَ» فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَ رْضُ، فَأَخَذُوهَا بِذَلِكَ الْخَرْصِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
⦗١٢٣⦘

٧٢٠٣ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَّالٌ يَعْمَلُونَ بِهَا عَلَى نَخْلِ خَيْبَرَ، وَزَرِعْهَا فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودَ خَيْبَرَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِمْ خَيْبَرَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا عَلَى النِّصْفِ، فَيُؤَدُّوهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصِحَابِهِ، وَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُقِرُّكُمْ فِيهَا مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، فَيُخْرِصُ عَلَيْهِمْ حِينَ يَطِيبُ أَوَّلُ الثَّمَرِ قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ يُخَيَّرُ الْيَهُودَ أَنْ يَأْخُذُوهَا بِالْخَرْصِ، أَوْ يَدْفَعُوهَا إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ الْخَرْصِ، وَإِنَّمَا كَانَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخَرْصِ لِكَيْ تُحْصَى الزَّكَاةُ قَبْلَ أَنْ تُؤْكَلَ الثِّمَارُ، وَتَفْتَرِقَ، فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ

الصفحة 122