كتاب مصنف عبد الرزاق - ت الأعظمي (اسم الجزء: 4)

بَابُ صِيَامِ الدَّهْرِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

٧٨٦٢ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ، أَوْ أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ: «لَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ، وَلَأَصُومَنَّ النَّهَارَ؟» قَالَ: أَحْسَبُهُ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «فَقُمْ، وَنَمْ، وَأَفْطِرْ، وَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: «فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ»، حَتَّى قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: «فَصُمْ يَوْمًا، وَأَفْطِرْ يَوْمًا، وَهُوَ أَعْدَلُ الصَّوْمِ، وَهُوَ صَوْمُ دَاوُدَ» قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

٧٨٦٣ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ الشَّاعِرَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: بَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنِّي أَصُومُ فَأَسْرِدُ، وَأُصَلِّي اللَّيْلَ، فَإِمَّا أَرْسَلَ، وَإِمَّا لَقِيتُهُ، فَقَالَ: «أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ فَلَا تُفْطِرُ، وَتُصَلِّي، فَلَا تَفْعَلْ؛ فَإِنَّ لِعَيْنِكِ حَظًّا، وَلِنَفْسِكَ حَظًّا، فَصُمْ، وَأَفْطِرْ، وَصُمْ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا، وَلَكَ أَجْرُ تِسْعَةٍ» قَالَ: إِنِّي أَجِدُنِي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ ⦗٢٩٥⦘ اللَّهِ قَالَ: «فَصُمْ صِيَامَ دَاوُدَ» قَالَ: وَكَيْفَ كَانَ يَصُومُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «كَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى» قَالَ عَطَاءٌ: فَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَكَرَ صِيَامَ الْأَبَدِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ، لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ»

الصفحة 294