كتاب مصنف عبد الرزاق - ت الأعظمي (اسم الجزء: 4)
بَابٌ: يُفَرِّقُونَ بَيْنَ جِوَارِ الْقَرَوِيِّ، وَالْبَدَوِيِّ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٨٠٩٢ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: فَرَّقَ لِي عَطَاءٌ بَيْنَ جِوَارِ الْقَرَوِيِّ، وَالْبَدَوِيِّ قَالَ: «أَمَّا الْقَرَوِيُّ إِذَا نَذَرَ الْجِوَارُ يَهْجُرُ بَيْتَهُ، وَيَهْجُرُ الزَّوْجَ، وَصَامَ وَالْبَدَوِيُّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَإِذَا نَذَرَ الْجِوَارَ كَانَتْ مَكَّةُ حِينَئِذٍ كُلُّهَا فَيُجَاوِرُ فِي أَيِّ نَوَاحِي مَكَّةَ شَاءَ، وَفِي أَيِّ بُيُوتِهَا شَاءَ، وَلَمْ يَصُمْ، وَأَصَابَ النِّسَاءَ إِنْ شَاءَ، وَيَبِيعُ، وَيَبْتَاعُ، وَيَنْتَابُ الْمَجَالِسَ، وَيَدْخُلُ الْبُيُوتَ، وَيَعُودُ الْمَرِيضَ، وَيَتْبَعُ الْجِنَازَةَ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ فِي نَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ جِوَارُهُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ، وَيَعْتَزِلَ مَا يُنْهَى عَنْهُ فِي الْمُجَاوَرَةِ، وَجَعَلَ أَهْلَ عَرَفَةَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ»، وَتَلَا {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: ١٩٦] قَالَ: وَسَمِعْنَا ذَلِكَ يُقَالُ: قُلْتُ: فَيَخْرُجُ إِلَى أَهْلٍ لِحَاجَةٍ فِي أَمْرٍ اسْتَوَى عَلَيْهِ؟ قَالَ: «لَا»، قُلْتُ: فَلَمْ يَحُجَّ، وَلَمْ يَعْتَمِرْ، وَلَمْ يَخْتَلِفَانِ، قَالَ: «الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ خَيْرٌ مِمَّا هُوَ فِيهِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٨٠٩٣ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْبَدَوِيِّ: «إِذَا نَذَرَ جِوَارًا لَمْ يَنْوِهِ بِبَابِ الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ يُجَاوِرُ بِأَيِّ الْقَرْيَةِ شَاءَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
⦗٣٦٨⦘
٨٠٩٤ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: «يُجَاوِرُ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا، وَيُجَاوِرُ أَهْلَهَا بِبَابِ الْمَسْجِدِ إِنْ كَانَ نَوَى الِاعْتِكَافَ بِبَابِهِ، وَيُكْرَهُ الرُّقَادُ فِي الْمَسْجِدِ»
الصفحة 367