كتاب شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 4)
6201 - مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ , قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَكْبًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ , قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «يَا رَسُولَ اللهِ أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدِ بْنَ زُرَارَةَ» . وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «أَمِّرِ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ» . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «مَا أَرَدْتَ بِذَلِكَ إِلَّا خِلَافِي» . فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ» . §فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا , فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا {أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ} [الحجرات: 1] وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي قَوْلِهِمْ , أَنَّ حَدِيثَ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , قَدْ رُوِيَ عَلَى غَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ
6202 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , أَنَّ رَجُلًا ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَتُودًا جَذَعًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§لَا تُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» وَنَهَى أَنْ يَذْبَحُوا قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّهْيَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قُصِدَ بِهِ إِلَى النَّهْيِ عَنِ الذَّبْحِ قَبْلَ الصَّلَاةِ , لَا قَبْلَ ذَبْحِهِ , وَهُوَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَنْهَاهُمْ عَنِ الذَّبْحِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَّا وَهُوَ يُرِيدُ بِذَلِكَ إِعْلَامَهُمْ إِبَاحَةَ الذَّبْحِ لَهُمْ بَعْدَ مَا يُصَلِّي , وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِذِكْرِهِ الصَّلَاةَ مَعْنًى. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ غَيْرِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُوَافِقُ هَذَا
6203 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , قَالَا: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يُحَدِّثُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَضْحَى إِلَى الْبَقِيعِ , فَبَدَأَ , فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «إِنَّ §أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا , أَنْ نَبْدَأَ بِالصَّلَاةِ , ثُمَّ نَرْجِعَ , فَنَنْحَرَ , فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ , فَقَدْ وَافَقَ سُنَّتَنَا , وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ , فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ , لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ» . فَقَامَ خَالِي فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي ذَبَحْتُ , وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ , فَقَالَ: " اذْبَحْهَا , وَلَا تُجْزِئُ , أَوْ لَا تُوفِي , عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ
6204 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زُبَيْدٌ، وَمَنْصُورٌ , وَدَاوُدُ , وَابْنُ عَوْنٍ , وَمُجَالِدٌ , عَنِ الشَّعْبِيِّ،. وَهَذَا حَدِيثُ زُبَيْدٍ , قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، هَاهُنَا يُحَدِّثُ عَنِ الْبَرَاءِ، عِنْدَ سَارِيَةٍ فِي الْمَسْجِدِ , وَلَوْ كُنْتُ قَرِيبًا مِنْهَا , لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَوْضِعِهَا , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ -[173]-
6205 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو الْمُطَرِّفِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ , عَنْ زُبَيْدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ اذْبَحْهَا , وَلَا تُزَكِّي جَذَعَةً بَعْدُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا , أَنْ نُصَلِّيَ , ثُمَّ نَرْجِعَ , فَنَنْحَرَ , فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ , فَقَدْ وَافَقَ سُنَّتَنَا. فَأَخْبَرَ أَنَّ النُّسُكَ فِي يَوْمِ النَّحْرِ , هُوَ صَلَاةٌ , ثُمَّ الذَّبْحُ بَعْدَهَا. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَا يَحِلُّ بِهِ الذَّبْحُ , هُوَ الصَّلَاةُ , لَا ذَبْحُ الْإِمَامِ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَهَا , وَعَلَى أَنَّ حُكْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ , خِلَافُ حُكْمِ النَّحْرِ قَبْلَهَا. وَقَدْ رَوَى مِثْلَ هَذَا أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ الْبَرَاءِ
الصفحة 172