كتاب شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 4)
§بَابُ الذَّبْحِ بِالسِّنِّ وَالظُّفْرِ
6253 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , قَالَا: ثنا شُعْبَةُ ح
6254 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَا جَمِيعًا عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُرَيِّ بْنِ قَطَرِيٍّ، رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ , عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أُرْسِلُ كَلْبِي فَيَأْخُذُ الصَّيْدَ , فَلَا يَكُونُ مَعِي مَا يُذَكِّيهِ إِلَّا الْمَرْوَةَ وَالْعَصَا , فَقَالَ: «§أَنْهَرِ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ , وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنْ أَبَاحُوا مَا ذُبِحَ بِالسِّنِّ وَالظُّفْرِ الْمَنْزُوعَيْنِ , وَغَيْرِ الْمَنْزُوعَيْنِ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَكَرِهُوا مَا ذُبِحَ بِهِمَا , إِذَا كَانَا غَيْرَ مَنْزُوعَيْنِ , وَأَبَاحُوا مَا ذُبِحَ بِهِمَا , إِذَا كَانَا مَنْزُوعَيْنِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
6255 - بِمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا رَوْحٌ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , قَالَا: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ , عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا , وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى. قَالَ: «§مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ , فَكُلْ , لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفْرَ» , وَسَأُخْبِرُكَ , أَمَّا الظُّفْرُ , فَمُدَى الْحَبَشَةِ , وَأَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ
6256 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ، رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا نَرْجُو , أَوْ نَخْشَى أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ , وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى: أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§مَا أَنْهَرَ الدَّمَ , وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ , فَكُلُوا , إِلَّا السِّنَّ وَالظُّفْرَ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ , إِخْرَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السِّنَّ وَالظُّفْرَ , مِمَّا أَبَاحَ الذَّكَاةَ بِهِ. فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى الْمَنْزُوعَيْنِ , وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمَنْزُوعَيْنِ وَغَيْرِ الْمَنْزُوعَيْنِ. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى الْمَنْزُوعَيْنِ , فَهُمَا إِذَا كَانَا غَيْرَ مَنْزُوعَيْنِ أَحْرَى أَنْ يَكُونَا كَذَلِكَ. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِ الْمَنْزُوعَيْنِ , فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى حُكْمِ الْمَنْزُوعَيْنِ فِي ذَلِكَ كَيْفَ هُوَ؟ فَلَمَّا أَحَاطَ الْعِلْمُ بِوُقُوعِ النَّهْيِ فِي هَذَا عَلَى غَيْرِ الْمَنْزُوعَيْنِ , وَلَمْ يُحِطِ الْعِلْمُ بِوُقُوعِهِ عَلَى الْمَنْزُوعَيْنِ , وَقَدْ جَاءَ حَدِيثُ عَدِيٍّ , الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مُطْلَقًا , أَخْرَجْنَا مِنْهُ مَا أَحَاطَ الْعِلْمُ , بِإِخْرَاجِ حَدِيثِ رَافِعٍ إِيَّاهُ مِنْهُ , وَتَرَكْنَا مَا لَمْ يُحِطِ الْعِلْمُ -[184]- بِإِخْرَاجِ حَدِيثِ رَافِعٍ إِيَّاهُ مِنْهُ , عَلَى مَا أَطْلَقَهُ حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي هَذَا
مَا قَدْ
الصفحة 183