كتاب شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 4)

6558 - بِمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحْرِزٍ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §يَجُزُّ شَارِبَهُ وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجُزُّ شَارِبَهُ»
6559 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ ح

6560 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، كِلَاهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§أَحْفُوا الشَّوَارِبَ , وَأَعْفُوا اللِّحَى»

6561 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَقِيلٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

6562 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَادَ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ
6563 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§جُزُّوا الشَّوَارِبَ , وَأَرْخُوا , أَوْ أَعْفُوا اللِّحَى»
6564 - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «§أَحْفُوا الشَّوَارِبَ , وَأَعْفُوا اللِّحَى» فَهَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَمَرَ بِإِحْفَاءِ الشَّوَارِبِ , فَثَبَتَ بِذَلِكَ الْإِحْفَاءُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا , فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ , جُزُّوا الشَّوَارِبَ فَذَاكَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ جَزًّا , مَعَهُ الْإِحْفَاءُ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَا دُونَ ذَلِكَ. فَقَدْ ثَبَتَ مُعَارَضَةُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ , بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَعَمَّارٍ , وَعَائِشَةَ , الَّذِي ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ. وَأَمَّا حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ , فَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى شَيْءٍ , لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ , وَلَمْ يَكُنْ بِحَضْرَتِهِ مِقْرَاضٌ , يَقْدِرُ عَلَى إِحْفَاءِ الشَّارِبِ. وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا حَدِيثُ عَمَّارٍ وَعَائِشَةَ , وَأَبِي هُرَيْرَةَ , فِي ذَلِكَ مَعْنًى آخَرَ , يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْفِطْرَةُ , هِيَ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا , وَهِيَ قَصُّ الشَّارِبِ , وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَضْلٌ حَسَنٌ. فَثَبَتَتِ الْآثَارُ كُلُّهَا الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ , وَلَا تَضَادُّ , وَيَجِبُ بِثُبُوتِهَا أَنَّ الْإِحْفَاءَ أَفْضَلُ مِنَ الْقَصِّ. -[231]- وَهَذَا مَعْنَى هَذَا الْبَابِ , مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا رَأَيْنَا الْحَلْقَ قَدْ أُمِرَ بِهِ فِي الْإِحْرَامِ , وَرُخِّصَ فِي التَّقْصِيرِ. فَكَانَ الْحَلْقُ أَفْضَلَ مِنَ التَّقْصِيرِ , وَكَانَ التَّقْصِيرُ , مَنْ شَاءَ فَعَلَهُ , وَمَنْ شَاءَ زَادَ عَلَيْهِ , إِلَّا أَنَّهُ يَكُونُ بِزِيَادَتِهِ عَلَيْهِ أَعْظَمَ أَجْرًا مِمَّنْ قَصَّ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ حُكْمُ الشَّارِبِ قَصُّهُ حَسَنٌ , وَإِحْفَاؤُهُ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ. وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ

الصفحة 230