كتاب شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 4)
6867 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ قَالَ: ثنا مَالِكٌ , عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبِي §يَشْرَبُ وَهُوَ قَائِمٌ "
6868 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَارِقِيِّ، قَالَ: «نَاوَلْتُ ابْنَ عُمَرَ إِدَاوَةً , §فَشَرِبَ مِنْهَا قَائِمًا مِنْ فِيهَا» وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ
6869 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «§نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِي السَّقَّاءِ»
6870 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ فَلَمْ يَكُنْ هَذَا النَّهْيُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ , عَلَى أُمَّتِهِ , حَتَّى يَكُونَ مَنْ فَعَلَهُ مِنْهُمْ عَاصِيًا لَهُ , وَلَكِنْ لِمَعْنًى قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ مَا هُوَ؟
6871 - فَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §نَهَى عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ ; لِأَنَّهُ يُنْتِنُهُ» فَهَذَا مَعْنَاهُ. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ مَعْنًى آخَرُ
وَهُوَ مَا
6872 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " كَانَ §يَكْرَهُ الشُّرْبَ مِنْ ثُلْمَةِ الْقَدَحِ , وَعُرْوَةِ الْكُوزِ , وَقَالَ: هُمَا مَقْعَدَا الشَّيْطَانِ " فَلَمْ يَكُنْ هَذَا النَّهْيُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى طَرِيقِ التَّحْرِيمِ , بَلْ كَانَ عَلَى طَرِيقِ الْإِشْفَاقِ مِنْهُ عَلَى أُمَّتِهِ وَالرَّأْفَةِ بِهِمْ , وَالنَّظَرِ لَهُمْ. وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: إِنَّمَا نَهَى عَنْ ذَلِكَ , ; لِأَنَّهُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَقْصِدُهُ الْهَوَامُّ , فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ خَوْفَ أَذَاهَا. فَكَذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ , مِنْ نَهْيِهِ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا , لَيْسَ عَلَى التَّحْرِيمِ الَّذِي يَكُونُ فَاعِلُهُ عَاصِيًا , وَلَكِنْ لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي ذَلِكَ. وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا تَقَدَّمَ , مِنْ هَذَا الْبَابِ , أَنَّهُ أَتَى بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ , فَشَرِبَ مِنْ قِرْبَةٍ وَهُوَ قَائِمٌ مِنْ فِيهَا. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ نَهْيَهُ الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ , لَيْسَ عَلَى النَّهْيِ الَّذِي يَجِبُ عَلَى مُنْتَهِكِهِ أَنْ يَكُونَ عَاصِيًا. وَلَكِنَّهُ عَلَى النَّهْيِ مِنْ أَجْلِ الْخَوْفِ , فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ , ارْتَفَعَ النَّهْيُ فَهَذَا عِنْدَنَا مَعْنَى هَذِهِ الْآثَارِ , وَاللهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا , «أَنَّهُ نَهَى عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ» وَهُوَ: أَنْ يُكْسَرَ , فَيُشْرَبَ مِنْ أَفْوَاهِهَا
الصفحة 276