كتاب شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 4)
7042 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ §هَذَا الْوَجَعَ وَالسَّقَمَ رِجْزٌ وَعَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ بَعْضُ هَذِهِ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ , ثُمَّ بَقِيَ فِي الْأَرْضِ , فَيَذْهَبُ الْمَرَّةَ وَيَأْتِي الْأُخْرَى فَمَنْ سَمِعَ بِهَا فِي أَرْضٍ فَلَا يَقْدَمَنَّ عَلَيْهِ , وَمَنْ وَقَعَ بِأَرْضٍ وَهُوَ بِهَا , فَلَا يُخْرِجُهُ الْفِرَارُ مِنْهُ»
7043 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ §هَذَا الطَّاعُونَ رِجْزٌ وَعَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ قَوْمٌ , فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ فَلَا تَهْبِطُوا عَلَيْهِ , وَإِذَا وَقَعَ , وَأَنْتُمْ بِأَرْضٍ , فَلَا تَخْرُجُوا عَنْهُ»
7044 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ الطَّاعُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «§هُوَ رِجْزٌ سَلَّطَهُ اللهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ , أَوْ عَلَى قَوْمٍ , فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدُمُوا عَلَيْهِ , وَإِنْ وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِأَرْضٍ , فَلَا تَخْرُجُوا , فِرَارًا مِنْهُ»
7045 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ , عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَأَبِي النَّضْرِ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
7046 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَفَهْدٌ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذُكِرَ الطَّاعُونُ عِنْدَهُ فَقَالَ: " إِنَّهُ رِجْسٌ , أَوْ رِجْزٌ , عُذِّبَ بِهِ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ , وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقَايَا. ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يُونُسَ وَزَادَ قَالَ لِي مُحَمَّدٌ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ , فَقَالَ لِي: هَكَذَا حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ
7047 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ عَمِّهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ: «§إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا , فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا , وَإِذَا كُنْتُمْ بِغَيْرِهَا , فَلَا تَقْدُمُوا عَلَيْهَا»
7048 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: إِنَّ الطَّاعُونَ وَقَعَ بِالشَّامِ فَقَالَ عَمْرٌو: «تَفَرَّقُوا عَنْهُ فَإِنَّهُ رِجْزٌ» . فَبَلَغَ ذَلِكَ شُرَحْبِيلَ ابْنَ حَسَنَةَ فَقَالَ: قَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «§إِنَّهَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ , وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ , فَاجْتَمِعُوا لَهُ , وَلَا تَفَرَّقُوا عَلَيْهِ» فَقَالَ عَمْرٌو رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «صَدَقَ» قَالُوا: فَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنْ لَا يُقْدَمَ عَلَى الطَّاعُونِ , وَذَلِكَ لِلْخَوْفِ مِنْهُ. قِيلَ لَهُمْ: مَا فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ أَمَرَهُ بِتَرْكِ الْقُدُومِ لِلْخَوْفِ مِنْهُ , لَكَانَ يُطْلِقُ لِأَهْلِ -[307]- الْمَوْضِعِ. الَّذِي. وَقَعَ فِيهِ أَيْضًا الْخُرُوجَ مِنْهُ , لِأَنَّ الْخَوْفَ عَلَيْهِمْ مِنْهُ , كَالْخَوْفِ عَلَى غَيْرِهِمْ. فَلَمَّا مَنَعَ أَهْلَ الْمَوْضِعِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الطَّاعُونُ مِنَ الْخُرُوجِ مِنْهُ , ثَبَتَ أَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ مَنَعَهُمْ مِنَ الْقُدُومِ , غَيْرُ الْمَعْنَى الَّذِي ذَهَبْتُمْ إِلَيْهِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا مَعْنَى ذَلِكَ الْمَعْنَى؟ . قِيلَ لَهُ: هُوَ عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنْ لَا يَقْدُمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ , فَيُصِيبَهُ بِتَقْدِيرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ أَنْ يُصِيبَهُ فَيَقُولَ لَوْلَا أَنِّي قَدُمْتُ هَذِهِ الْأَرْضَ , مَا أَصَابَنِي هَذَا الْوَجَعُ وَلَعَلَّهُ لَوْ أَقَامَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ لَأَصَابَهُ فَأُمِرَ أَنْ لَا يَقْدُمَهَا , خَوْفًا مِنْ هَذَا الْقَوْلِ. وَكَذَلِكَ أُمِرَ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنَ الْأَرْضِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا , لِئَلَّا يَسْلَمَ فَيَقُولَ لَوْ أَقَمْتُ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ , لَأَصَابَنِي مَا أَصَابَ أَهْلَهَا وَلَعَلَّهُ لَوْ كَانَ أَقَامَ بِهَا , مَا أَصَابَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ. فَأُمِرَ بِتَرْكِ الْقُدُومِ عَلَى الطَّاعُونِ , لِلْمَعْنَى الَّذِي وَصَفْنَا , وَبِتَرْكِ الْخُرُوجِ عَنْهُ , لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا. وَكَذَلِكَ مَا رَوَيْنَا عَنْهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ , مِنْ قَوْلِهِ لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ فَيُصِيبُ الْمُصِحَّ ذَلِكَ الْمَرَضُ , فَيَقُولُ الَّذِي أَوْرَدَهُ عَلَيْهِ لَوْ أَنِّي لَمْ أُورِدْهُ عَلَيْهِ , لَمْ يُصِبْهُ مِنْ هَذَا الْمَرَضِ شَيْءٌ وَلَعَلَّهُ لَوْ لَمْ يُورِدْهُ أَيْضًا لَأَصَابَهُ كَمَا أَصَابَهُ لَمَّا أَوْرَدَهُ. فَأُمِرَ بِتَرْكِ إِيرَادِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ , عَلَى مَا هُوَ مَرِيضٌ , لِهَذِهِ الْعِلَّةِ الَّتِي لَا يُؤْمَنُ عَلَى النَّاسِ وُقُوعُهَا فِي قُلُوبِهِمْ وَقَوْلِهِمْ , مَا ذَكَرْنَا بِأَلْسِنَتِهِمْ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفْيِ الْإِعْدَاءِ
الصفحة 306