كتاب شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 4)

7166 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى خَبَّابٍ , وَقَدِ §اكْتَوَى "
7167 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ خَبَّابٍ، أَنَّهُ أَتَاهُ يَعُودُهُ , وَقَدِ §اكْتَوَى سَبْعًا فِي بَطْنِهِ "
7168 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا، قَالَ: ابْنُ مَرْزُوقٍ أَظُنُّهُ عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: «أَشَعَرَتْ أَنَّهُ كَانَ §يُسَلِّمُ عَلَيَّ فَلَمَّا اكْتَوَيْتُ , انْقَطَعَ عَنِّي التَّسْلِيمُ» فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اكْتَوَوْا , وَكَوَوْا غَيْرَهُمْ. وَفِيهِمُ ابْنُ عُمَرَ , وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ. فَدَلَّ فِعْلُهُ ذَلِكَ عَلَى ثُبُوتِ نَسْخِ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَهُ مِنْ ذَلِكَ. وَفِيهِمْ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَهُوَ الَّذِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَدْحُهُ لِلَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ. فَدَلَّ ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى عِلْمِهِ بِإِبَاحَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؟
فَذَكَرَ مَا
7169 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا أَبُو جَابِرٍ قَالَ: ثنا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: كَانَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ , يَنْهَى عَنِ الْكَيِّ فَابْتُلِيَ فَكَانَ يَقْعُدُ وَيَقُولُ: «لَقَدِ §اكْتَوَيْتُ كَيَّةً بِنَارٍ , فَمَا أَبْرَأَتْنِي مِنْ إِثْمٍ , وَلَا شَفَتْنِي مِنْ سَقَمٍ» قِيلَ لَهُ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْكَيُّ الَّذِي كَانَ عِمْرَانُ يَنْهَى عَنْهُ , هُوَ الْكَيُّ يُرَادُ بِهِ , لَا لِلْعِلَاجِ مِنَ الْبَلَاءِ الَّذِي قَدْ حَلَّ , وَلَكِنْ لِمَا يُفْعَلُ قَبْلَ حُلُولِ الْبَلَاءِ , مِمَّا كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ يَدْفَعُ الْبَلَاءَ فَلَمَّا ابْتُلِيَ بِمَا كَانَ ابْتُلِيَ بِهِ , اكْتَوَى عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عِلَاجًا لِمَا بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ. فَلَمَّا لَمْ يَبْرَأْ بِذَلِكَ عَلِمَ أَنَّ كَيَّهُ لَمْ يُوَافِقْ بَلَاهُ , وَلَمْ يَكُنْ عِلَاجًا لَهُ , فَأَشْفَقَ أَنْ يَكُونَ بِهَا إِثْمًا فَقَالَ: مَا شَفَتْنِي مِنْ سَقَمٍ , وَلَا أَبْرَأَتْنِي مِنْ إِثْمٍ. أَيْ: لَمْ أَعْلَمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنَ الْإِثْمِ , مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُحَقِّقْ أَنَّهُ صَارَ آثِمًا بِهَا , لِأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ أَرَادَ بِهَا الدَّوَاءَ لَا غَيْرَ ذَلِكَ وَالدَّوَاءُ مُبَاحٌ لِلنَّاسِ جَمِيعًا , وَهُمْ مَأْمُورُونَ بِهِ. وَقَدْ جَاءَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آثَارٌ تَنْهَى عَنِ التَّمَائِمِ. فَمِمَّا رُوِيَ فِي ذَلِكَ
7170 - مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مِحْصَنٍ , قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنٍ لِي , وَقَدْ عَلَّقْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ فَقَالَ: «§عَلَامَ تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْعِلَاقِ؟ عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ , فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ يُسْعَطُ مَنِ الْعُذْرَةِ , وَيُلَدُّ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ» -[325]- فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْعِلَاقُ كَانَ مَكْرُوهًا فِي نَفْسِهِ , لِأَنَّهُ كُتِبَ فِيهِ مَا لَا يَحِلُّ كِتَابَتُهُ فَكَرِهَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ لَا لِغَيْرِهِ. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا

الصفحة 324