كتاب شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 4)
فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَدْ حَدَّثَانَا , قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ قَالَ:
7273 -حَدَّثَنِي الْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ أَنَّ الْقَاسِمَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ , قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: صَلَّى بِنَا , النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عِيدٍ , فَكَبَّرَ أَرْبَعًا , وَأَرْبَعًا , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ حِينَ انْصَرَفَ , قَالَ: «§لَا تَنْسَوْا , كَتَكْبِيرِ الْجَنَائِزِ , وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ , وَقَبَضَ إِبْهَامَهُ» فَهَذَا حَدِيثٌ , حَسَنُ الْإِسْنَادِ. وَعَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ , وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ , وَالْوَضِينُ وَالْقَاسِمُ كُلُّهُمْ أَهْلُ رِوَايَةٍ , مَعْرُوفُونَ بِصِحَّةِ الرِّوَايَةِ لَيْسَ كَمَنْ رَوَيْنَا عَنْهُ الْآثَارَ الْأُوَلَ فَإِنْ كَانَ هَذَا الْبَابُ مِنْ طَرِيقِ صِحَّةِ الْإِسْنَادِ , يُؤْخَذُ , فَإِنَّ هَذَا أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ , مِمَّا خَالَفَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعًا , وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ ذَلِكَ كَتَكْبِيرِ الْجَنَائِزِ. فَاحْتَمَلَ بِأَنْ يَكُونَ الْأَرْبَعُ , سِوَى تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ , فَيَكُونُ ذَلِكَ قَدْ وَافَقَ قَوْلَ الَّذِينَ احْتَجَجْنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ لِقَوْلِهِمْ. وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى أَرْبَعٍ , بِتَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ , فَيَكُونُ مُخَالِفًا لِقَوْلِهِمْ. فَنَظَرْنَا فِيمَا رُوِيَ مِنَ الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ , سِوَى هَذَا الْأَثَرِ , أَيْضًا.
7274 - فَإِذَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُوزْجَانِيُّ قَدْ حَدَّثَنَا , قَالَ: ثنا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ -[346]- بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَعَا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , فَسَأَلَهُمَا كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: §أَرْبَعًا , كَتَكْبِيرِهِ عَلَى الْجَنَائِزِ , وَصَدَّقَهُ حُذَيْفَةُ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: كَذَلِكَ كُنْتُ أُكَبِّرُ لِأَهْلِ الْبَصْرَةِ , إِذْ كُنْتُ أَمِيرًا عَلَيْهِمْ " فَلَمْ يَكُنْ فِي هَذَا أَيْضًا زِيَادَةٌ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ أَيْضًا
الصفحة 345