كتاب شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 4)
5730 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: §إِذَا قُتِلَ الْكَلْبُ الْمُعَلَّمُ , فَإِنَّهُ يُقَوِّمُ قِيمَتَهُ فَيَغْرَمُهُ الَّذِي قَتَلَهُ فَهَذَا الزُّهْرِيُّ , يَقُولُ هَذَا , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّ ثَمَنَ الْكَلْبِ سُحْتٌ» . فَالْكَلَامُ فِي هَذَا مِثْلُ الْكَلَامِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ
5731 - حَدَّثَنَا بَحْرٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: §يُجْعَلُ فِي الْكَلْبِ الضَّارِي إِذَا قُتِلَ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا
5732 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: §لَا بَأْسَ بِثَمَنِ كَلْبِ الصَّيْدِ
§بَابُ اسْتِقْرَاضِ الْحَيَوَانِ
5733 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِي رَافِعٍ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إِبِلٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ , فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ , فَرَجَعَ إِلَيْهِ أَبُو رَافِعٍ فَقَالَ: لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَّا جَمَلًا خِيَارًا رَبَاعِيًّا فَقَالَ: «أَعْطِهِ إِيَّاهُ , إِنَّ §خِيَارَ النَّاسِ , أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً»
5734 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ فَتَقَاضَاهُ فَأَغْلَظَ عَلَيْهِ. فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَمُّوا بِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَرُوهُ , فَإِنَّ §لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا , اشْتَرُوا لَهُ سِنًّا فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ» , فَقَالُوا: إِنَّا لَا نَجِدُ إِلَّا سِنًّا هُوَ خَيْرٌ مِنْ سِنِّهِ , قَالَ: «فَاشْتَرُوهُ فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ , فَإِنَّ خَيْرَكُمْ , أَوْ مِنْ خَيْرِكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً» -[60]-
5735 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ سَلَمَةَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ «اشْتَرُوا لَهُ» وَقَالَ «اطْلُبُوا» . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى إِجَازَةِ اسْتِقْرَاضِ الْحَيَوَانِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ اسْتِقْرَاضُ الْحَيَوَانِ. وَقَالُوا: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا , كَانَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الرِّبَا , ثُمَّ حُرِّمَ الرِّبَا بَعْدَ ذَلِكَ , وَحُرِّمَ كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً , وَرُدَّتِ الْأَشْيَاءُ الْمُسْتَقْرَضَةُ إِلَى أَمْثَالِهَا , فَلَمْ يَجُزِ الْقَرْضُ إِلَّا فِيمَا لَهُ مِثْلٌ , وَقَدْ كَانَ أَيْضًا، قَبْلَ نَسْخِ الرِّبَا، يَجُوزُ بَيْعُ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ , نَسِيئَةً. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ
الصفحة 59