الاسمان مترادفين (¬1)، ويطلق على النجس؛ لأن الله تعالى سمى دم الحيض أذى في قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} (¬2) ورواية الطبراني: "فإذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه، فإن رأى فيهما شيئًا" (¬3) (فليمسحه وليصل فيهما) " (¬4).
واختلف العلماء في القذر هنا أيضًا كما اختلفوا في الأول، فإن كان القذر هنا شيئًا طاهرًا، فلا كلام في جواز الصلاة فيه، وإن كان شيئًا نجسًا فهل يطهر بمسح النعلين [في الأرض] (¬5) أو لا؟ فيه خلاف، ومذهب الشافعي وغيره: أن النجس لا يطهر بمسحه الأرض (¬6).
[651] (ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا أبان، قال: ثنا قتادة، قال: حدثني بكر بن عبد الله) بن عمرو بن هلال المزني التابعي. و (¬7) الحديث مرفوع، له نحو خمسين حديثًا، كان يقول: إياك من الكلام ما إن أصبت فيه لم تؤجر، وإن أخطأت وزرت، وهو سوء الظن بأخيك (¬8) كانت قيمة
¬__________
(¬1) في النسخ: مترادفان.
(¬2) البقرة: 222.
(¬3) "المعجم الأوسط" 8/ 313 (8735) من حديث أبي هريرة.
ورواه البزار 17/ 221 (9884).
قال الهيثمي 2/ 55: في إسنادهما عباد بن كثير، سكن مكة، ضعيف.
(¬4) أخرجه أحمد 3/ 20 وعنده: بهما خبثًا، أي النعلين في الموضعين، وابن خزيمة في "صحيحه" (1017).
(¬5) في (م): بالأرض.
(¬6) "المجموع " 2/ 599.
(¬7) في (م): بذا.
(¬8) أخرجه ابن سعد في "الطبقات" 7/ 209 - 210.