كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

منكم) (¬1) قال النووي: هو بكسر اللامين (¬2) وتخفيف النون من غير ياء قبل النون، ويجوز إثبات الياء مع تشديد النون على التوكيد (¬3)، واللام في أوله لام الأمر المكسورة، أي: ليقرب مني.
(أولوا الأحلام) أي البالغون بالاحتلام، واحتلم إذا رأى في منامه وأنزل (والنّهى) بضم النون قال: {لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى} (¬4)، والنُّهى: العقول، جمع نُهية، بضم النون مثل مُدَى ومُدْية (¬5) سمي نُهْيَة؛ لأن صاحبه ينتهي إلى ما أمر به ولا يتجاوزه، وقيل: لأنه ينهى عن القبائح.
قال أبو علي الفارسي: يجوز أن يكون النُّهى مصدرًا كالهدى، وأن يكون جمعًا كالظُّلَم (¬6)، وإنما خص -صلى الله عليه وسلم- هذا النوع بالتقديم؛ لأنه الذي يتأتى منهم التبليغ إلى غيرهم، وأن يستحلف منهم إذا احتاج إليه، وفي تنبه الإمام على سهو إن احتاج إليه لأمر يطرأ، ولأنهم أحق بالتقدم في الصف على من سواهم لفضيلة البلوغ والعقل.
(ثم الذين يلونهم) أي: ثم الذين يقربون منهم في هذين الوصفين.
(ثم الذين يلونهم) (¬7) أي: ثم يتقدم بعدهم من يقرب منهم فيقتدون
¬__________
(¬1) سقط من (م).
(¬2) في (س): النون.
(¬3) "شرح النووي على مسلم" 4/ 154.
(¬4) طه: 54، 128.
(¬5) في (م): يدية.
(¬6) انظر: "التبيان في آداب حملة القرآن" ص 202.
(¬7) أخرجه مسلم (432)، والنسائي 2/ 87، وابن ماجه (976)، وأحمد 4/ 122.
زاد بعضهم: قال أبو مسعود: فأنتم اليوم أشد اختلافًا.

الصفحة 170