- صلى الله عليه وسلم - قال: "أيكم دخل الصف، وهو راكع؟ "، فقال له أبو بكرة: أنا. فقال: زادك الله حرصًا ولا تعُد.
قال ابن القطان: فبيَّن بهذِه الزيادة أن الذي أنكر عليه الشارع إنما هو أَن دَبَّ راكعًا (¬1).
قال الطحاوي: ولا يختلفون فيمن صلى وراء الإمام في صف فخلى موضع رجل أمامه، أنه ينبغي أن يمشي إليه (¬2)، وقيل: معناه: لا تعد إلى إتيان الصلاة مسرعًا (¬3) بل تأتي وعليك السكينة والوقار، واحتج له بما رواه ابن السكن في "صحيحه" بلفظ: أقيمت الصلاة فانطلقت أسعى حتى دخلت في الصف فلما قضى الصلاة، قال: "من (¬4) المصلي آنفًا؟ " قال أبو بكرة: فقلت: أنا. فقال: "زادك الله حرصًا ولا تعُد" (¬5).
[684] (ثنا موسى بن إسماعيل) قال: (ثنا حماد) قال: (أنا زياد) بن حسان (الأعلم، عن الحسن، أن أبا بكرة جاء ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - راكع) قوله (ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - راكع) جملة اسمية في موضع نصب على الحال، كقوله تعالى: {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ} (¬6) فجملة: {اسْتَمَعُوهُ} حال من مفعول: {يَأْتِيهِمْ} أو من فاعله، وأما {وَهُمْ يَلْعَبُونَ} فحال من فاعل: {اسْتَمَعُوهُ}، و {لَاهِيَةً} أيضًا حال
¬__________
(¬1) "بيان الوهم والإيهام" 5/ 610.
(¬2) "شرح معاني الآثار" 1/ 397.
(¬3) كلمة غير مقروءة في (م).
(¬4) في (م): أين.
(¬5) انظر: "التلخيص الحبير" 1/ 285.
(¬6) الأنبياء: 2.