كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

والثوري (¬1) وهي (¬2) أشهر الروايتين عن أحمد (¬3)، وفي الحديث دلالة على أن قدر السترة على سبيل التقريب لا التحديد؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قدرها بمؤخرة الرحل، ومؤخرة الرحل تختلف في الطول والقصر، فتارة تكون ثلثي ذراع، وما بين الثلثين والذراع [يجزئ، وكذا] (¬4) ما زاد، ولا حد في غلظ السترة ورقتها؛ لرواية الأثرم: "استتروا في الصلاة ولو بسهم" (¬5).
(فلا يضرك من مر بين يديك) رواية مسلم وغيره: "لا يضره من مر وراء ذلك" (¬6)، ورواية الترمذي: "من مر من وراء ذلك" (¬7).
[686] (ثنا الحسن بن علي) قال: (ثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج (¬8)، عن عطاء قال: آخرة الرحل) بمد الهمزة لغة في مؤخرته (ذراع فما فوقه) هذا مذهب عطاء وابن عمر، كما تقدم، والمشهور أنها ثلثا ذراع، كما تقدم.
¬__________
(¬1) "مصنف عبد الرزاق" (2272).
(¬2) في (م): هو.
(¬3) "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" (154).
(¬4) في (م): تحرك وهما.
(¬5) أخرجه أحمد 3/ 404، وصححه ابن خزيمة (310)، والحاكم في "المستدرك" 1/ 252 من حديث سبرة بن معبد الجهني - رضي الله عنه -.
وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2783)، وكان قد ضعفه قديمًا فانتبه. وانظر تعليقه هناك.
(¬6) "صحيح مسلم" (499/ 241).
(¬7) "سنن الترمذي" (235).
(¬8) في (ص، س، ل): جرير.

الصفحة 197