كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

يديه خطًّا إلا أن يكون في ذلك حديث ثابت. وكذا قال في "سنن حرملة"، فعلق الحكم في الخط على ثبوت الحديث وصحته (¬1).
وعلى كل حال فعلى القول بضعفه فلا بأس بالخط، فإن هذا من فضائل الأعمال يعمل فيها بالضعيف.
قال ابن عبد البر (¬2)، والليث، وأبو حنيفة (¬3)، ومالك (¬4) كلهم يقول: الخط ليس بشيء. وهو قول إبراهيم النخعي (¬5).
(قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل) و (سئل عن وصف الخط) الذي يصلى إليه (غير مرة، فقال: هكذا) يكون (عرضا مثل الهلال) اختلف القائلون بالخط في كيفيته فاختار الإمام أحمد أن يكون مقوسًا كالمحراب، ويصلي إليه كما يصلي في المحراب (¬6).
(وسمعت مسددًا قال: قال) شيخه عبد الله (بن داود) [الخريبي، والخريبة] (¬7) محلة بالبصرة، وهو أحد رجال البخاري الثقات الأعلام كان (¬8) يقول: يود للرجل أن يكره ولده على طلب الحديث، وقال: ليس الدين بالكلام إنما الدين بالآثار (¬9).
¬__________
(¬1) "المجموع" 3/ 246.
(¬2) "التمهيد" 4/ 198.
(¬3) "المبسوط" 1/ 349.
(¬4) "المدونة" 1/ 202.
(¬5) انظر: "التمهيد" 4/ 198.
(¬6) "مسائل الإمام أحمد" رواية أبي داود ص 66 - 67.
(¬7) في (ص): الحريثي، والحريثة.
(¬8) في (س): قال كان.
(¬9) أخرجه الخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (130).

الصفحة 206