(الخط بالطول) أي يكون مستقيمًا بين (¬1) يديه إلى القبلة، قال النووي: المختار في كيفيته ما قاله الشيخ أبو إسحاق: أنه إلى القبلة؛ لقوله في الحديث: "تلقاء وجهه"، واختار في "التهذيب" أن يكون من المشرق إلى المغرب كالجنازة، وفائدة الخط: تحصيل حريم (¬2) المصلي كالشاخص بين يديه (¬3).
قال الإمام: استقر أن الخط لا يكفي إذ الغرض الإعلام، وهو لا يحصل بالخط (¬4).
وقاس أصحابنا الشافعية على الخط فجعلوا في معناه لو بسط (¬5) مُصلًّى يصلي عليه كسجادة، وحصير، ومنديل ونحو ذلك، وفي "الروضة" تبعا للرافعي أن الخط والمصلَّى في مرتبة واحدة، وأن شرط الاعتداد (¬6) بهما عدم الشاخص (¬7).
وخالف النووي في "التحقيق" فشرط في الخط عدم المصلى، قال: فإن عجز عن سترة بسط مُصلى؛ فإن عجز خط خطًا على المذهب، وذكر مثله في "شرح مسلم" (¬8).
¬__________
(¬1) في (م): من بين.
(¬2) في (ص): تحريم.
(¬3) انظر: "المجموع" 3/ 248، و"روضة الطالبين" 1/ 295.
(¬4) "نهاية المطلب" 2/ 226.
(¬5) في (س): سقط.
(¬6) "الروضة" 1/ 295 - 296.
(¬7) في (ص): الاعتدال.
(¬8) "شرح النووي على مسلم" 4/ 217، و"أسنى المطالب" 1/ 184.