واسمها نحو: قدرُ المسافة، قال: والمساق يدل عليه (¬1).
وروى الإسماعيلي من طريق أبي عاصم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة: كان المنبر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس بينه وبين حائط القبلة إلا قدر ما يمر العنز. وأصله في البخاري (¬2).
قال ابن بطال (¬3): هذا أقل ما يكون بين المصلي وسترته - يعني: قدر ممر الشاة - وقيل: أقل ذلك ثلاثة أذرع لحديث بلال، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في الكعبة وبينه وبين الجدار ثلاثة أذرع (¬4).
وجمع الداوودي بأن أقله ممر الشاة، وأكثره ثلاثة أذرع، وجمع بعضهم بأن ممر الشاة في حال القيام، والثلاثة أذرع في حال الركوع والسجود. قال ابن الصلاح: قدروا ممر الشاة بثلاثة أذرع (¬5). انتهى.
وثلث ذراع أقرب إلى المعنى من ثلاثة أذرع، قال البغوي: استحب أهل العلم الدنو من السترة بحيث يكون بينه وبينها قدر إمكان السجود، وكذلك بين الصفوف (¬6).
(عنز) هي الأنثى من المَعْز إذا أتى عليها حول وهي الماعزة، وهذا (الخبر) إسناده (للنفيلي) دون القعنبي.
* * *
¬__________
(¬1) "الكواكب الدراري" للكرماني 4/ 153.
(¬2) "صحيح البخاري" (497).
(¬3) "شرح صحيح البخاري" لابن بطال 2/ 130.
(¬4) "صحيح البخاري" (506)، وسيأتي تخريجه عند الكلام عليه إن شاء الله تعالى.
(¬5) انظر: "عون المعبود" 2/ 390.
(¬6) "شرح السنة" للبغوي 2/ 447.