كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

ونظير الحصر بضمير (¬1) الشأن قوله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} (¬2) وهذا من المواضع الذي يعود (¬3) فيها الضمير على ما تأخر لفظًا ورتبة نحو قوله تعالى: {فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا} (¬4)، والكوفي يسميه ضمير المجهول، وهذا الضمير مخالف للقياس من خمسة أوجه:
أحدها: عوده على ما بعده كما ذكرنا.
الثاني: أنه لا يتبع بتابع كما تقدم.
الثالث: أن لا يعمل فيه إلا الابتداء أو أحد نواسخه (¬5).
الرابع: لزوم الإفراد فلا يثنى ولا يجمع.
الخامس: الأكثر أن يكون خبره جملة (¬6).
* * *
¬__________
(¬1) في (م): لضمير.
(¬2) الإخلاص: 1.
(¬3) في (ص): تفرَّد.
(¬4) الأنبياء: 97.
(¬5) في (ص، ل): نواصحه.
(¬6) انظر تفصيل ذلك في "مغني اللبيب" ص 636 - 637.

الصفحة 232