وروى هذا الحديث البخاري، ومالك في "الموطأ" (¬1) هكذا لم يختلف عليه فيه (¬2) أنَّ المرسلَ هو زيد، وأن المرسلَ إليه هو أبو جهيم، وتابعهما سفيان الثوري، عن أبي النضر [عند مسلم وابن ماجه (¬3) وغيرهم، وخالفهم ابن عيينة عن أبي النضر] (¬4)، فقال: عن بسر بن سعيد قال: أرسلني أبو جهيم إلى زيد بن خالد أسأله، فذكر هذا الحديث (¬5).
قال ابن عبد البر: هكذا رواه ابن عيينة مقلوبًا (¬6). أخرجه ابن أبي خيثمة، عن أبيه، عن ابن عيينة (¬7)، قال ابن القطان: ليس هذا بخطأ؛ لاحتمال أن يكون أبو جهيم بعث بسرًا إلى زيد وبعثه زيد إلى أبي جهيم، يستثبت (¬8) كل واحد منهما ما عند الآخر (¬9) (يسأله (¬10) ماذا سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المار بين يدي المصلي) اختلف في تحديد
¬__________
(¬1) "صحيح البخاري" (510)، و"موطأ مالك" 1/ 154.
(¬2) من (م).
(¬3) "صحيح مسلم" (507)، و"سنن ابن ماجه" (945).
(¬4) من (س، م).
(¬5) رواه هكذا أحمد 4/ 116، وعبد بن حميد في "المنتخب" 1/ 234 (282)، والدارمي 2/ 888 (1456)، والبزار في "المسند" 9/ 239 (3782).
(¬6) "التمهيد" 21/ 147.
(¬7) "تاريخ ابن أبي خيثمة" السِّفر الثالث (1014)، ونقل عن ابن معين خطأ هذه الرواية، قال ابن معين: إنما هو زيدٌ إلى أبي جهيم.
(¬8) في (ص): سميت. وفي (م): يستصلب. والمثبت من (س، ل).
(¬9) "بيان الوهم والإيهام" 2/ 107. وتعقبه الحافظ في "الفتح" 1/ 585.
(¬10) في (ص): سأله.