(عليها) بالإفراد، ورواه المستغفري في "دلائل النبوة" بهذا اللفظ إلا أنه قال: فما مشيت عليهما (¬1). بزيادة الميم على التثنية للرجلين.
[706] (ثنا كثير (¬2) بن عبيد) مصغر الحمصي (المذحجي) (¬3) المقرئ إمام جامع حمص، أم بأهل حمص ستين سنة فما سها في صلاته قط، وثقه أبو حاتم (¬4).
قال: (ثنا حيوة) (¬5) بن شريح (¬6) بن صفوان التجيبي، قال خالد بن الفِزْر (¬7): كان ضيق الحال جدًّا فجلست إليه وهو يدعو، فقلت: لو دعوت الله أن يوسع عليك. فالتفت يمينًا وشمالًا فلم ير أحدًا، فأخذ حصاة، فقال: اللهم اجعلها ذهبًا. فإذا هي والله تبرة في كفه فرمى بها إلي، وقال: لا خير في الدنيا إلا للآخرة. فقلت: ما أصنع بهذِه؟ فقال: استنفقها. فهبته والله أن أرُدَّه (¬8).
(عن سعيد) بن عبد العزيز (بإسناده ومعناه) المتقدم و (زاد) فيه (قطع
¬__________
(¬1) أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (717).
(¬2) في (ص، س، ل): محمد.
(¬3) في جميع النسخ: المدلجي. والمثبت من المصادر.
(¬4) "الجرح والتعديل" 7/ 155.
(¬5) كذا في جميع النسخ: حيوة. وهو خطأ والصواب: أبو حيوة. وبناءً على هذا الخطأ فسَّره الشارح بأنه حيوة بن شريح الزاهد. وأبو حيوة هو شريح بن يزيد الحمصي، وثقه ابن حبان.
(¬6) في (ص): سريج.
(¬7) في (ص): العدر.
(¬8) أخرجه ابن أبي الدنيا في "مجابو الدعوة" (122)، وليعلم أن هذه المنقبة إنما هي لحيوة بن شريح، وليس هو الراوي هنا كما قدمنا.