كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

الله - صلى الله عليه وسلم - من ثنية) هي الطريق في الجبل، ومنه ثنية الوداع (أَذَاخِر) بفتح الهمزة، والذال المعجمة المخففة، وبعد الألف خاء معجمة مكسورة، اسم جبل بين مكة والمدينة، وفي الحديث ذكر تمر ذخيرة وهو (¬1) نوع من التمر معروف، فلعله منسوب إلى ذلك الجبل، قال المنذري: كأنها مسماة بجمع الإذخر.
(فحضرت الصلاة، فصلى يعني إلى جَدْرٍ) بفتح الجيم، وسكون الدال المهملة لغة في الجدار، وهو الحائط، أي: وبينه وبين الجدر (¬2) قدر ممر عنز كما تقدم.
(فاتخذه قبلة) يستتر به (ونحن) نصلي (خلفه، فجاءت بَهْمَةٌ) بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء، وهي ولد الضأن، يطلق على الذكر والأنثى والجمع: [بهم] مثل تمر وتمرة، قال أبو زيد: يقال لأولاد الغنم ساعة تضعها الضأن أو المعز ذكرًا كان الولد (¬3) أو أنثى: سخلة، ثم هي بهمة (¬4).
(تَمُرُّ بين يديه فما زال يدارئها) بدال مهملة، وهمزة بعد الراء، أي يُدافعها.
قال ابن الأثير: ويروى بغير همز، من المداراة (¬5) في حسن الخلق،
¬__________
(¬1) في (ص): هو.
(¬2) في (م): الحدار.
(¬3) من (م).
(¬4) "الصحاح" 5/ 1728.
(¬5) "النهاية في غريب الحديث والأثر" (درأ).

الصفحة 253