كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

والصحبة، والملاطفة (حتى لصق) بكسر الصاد، من باب تَعِبَ (¬1)، مثل لزق (بطنه بالجدار) ويشبه أنَّ المراد: أنَّ البهمة لما أرادت أن تمر بين يديه لاطفها ودارأها بالإشارة باليد، والمشي قليلًا قليلًا إلى الجدار حتى ألصق بطنه به، وفي رواية الطبراني في "الكبير": بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي إذ جاءت شاة تسعى بين يديه فساعاها حتى ألزق بطنه بالحائط (¬2) (ومرت من ورائه) أي: من وراء الجدار (أو كما قال: مسدد) بن مسرهد (¬3).
[709] (ثنا سليمان بن حرب، وحفص بن عمر قالا (¬4): ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار) بفتح الجيم والزاي المشدَّدة العُرَني بضم العين المهملة الكوفي، روى له مسلم في الآيات (¬5).
(عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي فذهب جَدْيٌ) بفتح الجيم وسكون الدال.
قال ابن الأنباري: هو الذكر من أولاد المعز، والأنثى منها عناق،
¬__________
(¬1) في (ص): نَعَت.
(¬2) أخرجه الطبراني في "الكبير" (11937) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
وصححه ابن خزيمة (827)، وابن حبان (2371)، وقال الحاكم في "المستدرك" 1/ 254: صحيح على شرط البخاري.
وصححه الألباني على شرط البخاري كذلك في "صفة صلاة النبي" ص 122.
(¬3) في (ص): مسدد.
(¬4) في (ص): قال.
(¬5) "صحيح مسلم" (2799/ 42).

الصفحة 254