كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

وقيده بعضهم بكونه في السنة الأولى، والجمع أَجْدٍ وجِدَاء (¬1)، مثل [دَلْو وأَدْلٍ ودِلَاء] (¬2)، والجِدْي بكسر الجيم لغة رديئة (¬3).
(يمر بين يديه) رواه ابن ماجه عن الحسن العُرَني قال: ذكر عند ابن عباس ما يقطع الصلاة، فذكر الكلب والحمار والمرأة، فقال: ما تقولون في الجدي؟ إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي يومًا فذهب جَديٌ يمر بين يديه فبادره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القبلة (¬4).
(فجعل يتقيه) قد يُجمع بينه وبين بَادَرَه في رواية ابن ماجه أنه جعل يُسرع إلى القبلة ويتقي الجدي أن يمر بين يديه إلى أن (¬5) حجر بينه وبينها، وفي هذا الحديث والذي قبله (¬6) جواز المسارقة بالنظر (¬7)، والعمل القليل بالمشي، والإشارة إذا كان لحاجة كدفع المار ونحوه.
قال أصحابنا: ولا يجوز المشي إلى دفع المار؛ لأن مفسدة المشي أشد من مرور المار بين يديه (¬8)، ولعل مرادهم بالمشي الخطوات الكثيرة المتفرقة أما الخطوة أو الخطوتان الخفيفتان (¬9) فظاهر الحديث جواز
¬__________
(¬1) في (ص، س، ل): أجْدٍ أو جِدَاء.
(¬2) في (م): دلاء وأدل ودلاء.
(¬3) "المصباح المنير" (جدي).
(¬4) "سنن ابن ماجه" (953)، وسقطت كلمة القبلة من (م).
(¬5) من (م).
(¬6) زاد هنا في جميع النسخ: على. والمثبت أليق بالسياق.
(¬7) في (م): بالطوف.
(¬8) "تحفة المحتاج" 2/ 160.
(¬9) في (ص): أو الخطوات الحقيقيات.

الصفحة 255