كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

كان له غلام أسود يغمز ظهره (¬1).
قال في "المطالع": أي: طعن بإصبعه فيَّ لأقبض رجلي من قبلته (¬2) (فضممتها إلي) والغمز يكون بالعين، ومنه: {وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30)} (¬3)، ويكون باليد (¬4) كقول الشاعر:
وكنت إذا غمزت قناة قوم ... كسرت كعوبها (¬5) أو تستقيما (¬6)
وهذا الثاني هو المراد في الحديث، استدل به من يقول: أن لمس النساء لا ينقض الوضوء، والجمهور على النقض.
وحملوا هذا الحديث على أنه كان فوق حائل، قال النووي: وهذا هو الظاهر من حال النائم فلا دلالة فيه على عدم النقض (¬7)، وهذِه فروع على مذهب مالك في النقض.
فمحل الاتفاق على النقض عندهم إذا وجدت اللذة في كبيرة غير
¬__________
(¬1) أخرجه الطبراني في "الأوسط" (8077)، و"الصغير" (226) عن عمر أنه دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنسان يغمز ظهره فسأله عمر فقال: إن الناقة أتعبتنى البارحة. أو كما قال.
وقال العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" 1/ 88: أخرجه الطبراني في "الأوسط" بسند ضعيف.
(¬2) "مطالع الأنوار" بتحقيقنا 5/ 153.
(¬3) المطففين: 30.
(¬4) في (ص): بالليل.
(¬5) في (س): كقرنها!
(¬6) نسبه سيبويه في "الكتاب" 3/ 48 وغيره لزياد الأعجم.
(¬7) "شرح النووي على مسلم" 4/ 229 - 230.

الصفحة 262