كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 4)

كان فيهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما لم يقل: فلم ينكر ذلك عليَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإن كان اللفظ يعمه؛ لأنه إنما مر بين يدي بعض الصف. وقد يمتد (¬1) الصف حتى لا يرى الإمام (¬2) من يمر بين يدي آخره (¬3)، فيحتمل أنه اطَّلع على ذلك، ويحتمل أنه لم يطلع عليه، لكنَّ في الاستدلال بعدم (¬4) إنكار غير النبي - صلى الله عليه وسلم - مع وجوده بُعدٌ، قاله بعضهم (هذا لفظ القعنبي، وهو أتم) من لفظ عثمان (¬5).
(قال مالك: وأنا أرى ذلك) أي: المرور بين يدي المصلي، فإنه بوب في "الموطأ" على هذا الحديث: باب الرخصة في المرور بين يدي المصلي (¬6).
[قال ابن عبد البر] (¬7) قال مالك: أنا أرى ذلك (واسعًا إذا قامت الصلاة) إذا أقيمت الصلاة وبعد أن يحرم الإمام ولم يجد المرء مدخلًا إلى المسجد إلا بين (¬8) الصفوف (¬9). انتهى.
[716] (ثنا مسدد) قال (ثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله الواسطي مولى يزيد بن عطاء من سبي جرجان.
(عن منصور) بن المعتمر الكوفي (عن الحكم) بن عتيبة الكندي مولاهم الكوفي.
¬__________
(¬1) في (ص، س، ل): تميز.
(¬2) في (ص): إلا. وفي (ل): إلا ما.
(¬3) في (ص، س): أخوه.
(¬4) في (ص): تقدم.
(¬5) سقط من (م). وعثمان هو ابن أبي شيبة.
(¬6) "الموطأ" قبل حديث (366).
(¬7) من (س، ل، م).
(¬8) في (س): من.
(¬9) "الاستذكار" 6/ 177.

الصفحة 270