(فأخذهما) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ففرع) بفتح الفاء والراء والعين المهملتين.
[قال الهروي: فرع ونزع وفرق بمعنى واحد] (¬1) (بينهما) أي: حجز وكف بينهما، يقال: فرعت بين المقتتلين (¬2)، أي: حجزت، أَفْرعُ بفتح الراء، ويقال: افرَع فرسك أي: كُفَّه.
(وقال داود) بن مخراق (فنزع) بفتح النون والزاي، والعين المهملة، أي: كف (إحداهما من الأخرى) هكذا عند أبي داود، المعروف في اللغة تقدير: بعَنْ (¬3)، كما في رواية ابن حبان: فنزع إحداهما عن (¬4) الأخرى (¬5). وبوب عليه باب الإباحة للمرء أن يحجز بين المقتتلين، وهو في صلاته (فما بالى ذلك) أي: فما بالى بذلك (¬6)، كما في رواية ابن حبان، وتقدم أنه يقال بالاه، وبالى (¬7) به، أي: ما اهتم به ولا اكترث] (¬8).
* * *
¬__________
(¬1) جاءت هذه العبارة في (م): بعد قوله: افرع فرسك أي كُفَّهُ.
(¬2) غير واضحة في (ص).
(¬3) في (ص، س): نعت.
(¬4) في (ص، س، ل): من.
(¬5) "صحيح ابن حبان" (2356) لكن فيه: فزع إحداهما من الأخرى.
(¬6) في (م): لذلك.
(¬7) تكررت في (ص، س، ل).
(¬8) تقدمت هذه العبارة في (م) من قوله: قال: فجاءت جاريتان. إلى هنا تقدم في (م)، كما سيأتي معناه.