خلاف الحضر.
(ومعه عباس، فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة، وحمارة) فيه شاهد على أن الحمار للذكر، والأنثى: حمارة (¬1)، قال الجوهري: وربما قالوا: حمارة (¬2)، والأكثر أن يقال للأنثى: أتان (لنا وكلبة) رواية (¬3) أحمد والنسائي: كليبة. بالتصغير (¬4).
قال في "المفاتيح" (¬5): التاء في حمارة وكلبة للإفراد كما يقال: تمر وتمرة، ويجوز أن تكون للتأنيث (تعبثان بين يديه) بفتح أوله والباء الموحدة من العبث، وهو ما لا فائدة فيه.
ورواية أحمد والنسائي: ولنا كليبة وحمارة ترعى (¬6) (فما بالى بذلك) احتج به الشافعي (¬7)، وعامة أهل العلم على أن مرور الحمار والكلب بين يدي المصلي لا يقطع الصلاة، وذهب الحسن إلى أن الصلاة تبطل بمرور المرأة والحمار والكلب، وقال أحمد وإسحاق (¬8): تبطل بمرور الكلب الأسود فقط، واحتجوا بأحاديث متقدمة.
واحتج الشافعي بهذا الحديث وغيره على عدم البطلان، والله أعلم (¬9).
* * *
¬__________
(¬1) من (م).
(¬2) "الصحاح" 2/ 636.
(¬3) في (س): رواه.
(¬4) "سنن النسائي" 2/ 65، وأحمد 1/ 211.
(¬5) في (س): المصابيح.
(¬6) "سنن النسائي" 2/ 65، وأحمد 1/ 211.
(¬7) "الحاوي الكبير" 2/ 208.
(¬8) "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" (292).
(¬9) "الحاوي الكبير" 2/ 208.